سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

غيري غدا غمراً غريق غواية غرته غيدا غادة غراء (19) فرد فريد فمي فمافم فتية فدى فريدي فوهه فأفاء (20) قولي قبول قرى قرى قرائه قراؤه قرناؤهم قراء (21)

= وكأن بي على لسان الشاعر يعرب عن لهفته ودهشته وأعجابه بتلك العيون الجميلة التي فهم من لحظاتها تلميحا لا تصريحا حيث تعبر عما تخفي صدورها من علل الشوق وتباريح الغرام، والداء العياء وهو الذي استعصى علاجه على كل

الأطباء.

•

19 - غمره غمرا علاه وستره

غواية: إمعان في الضلال.

والغمر - بكسر الغين وفتحها - الضعيف لم يجرب الأمور (الافصاح ج 1

ص 162) في هذا البيت يصحو الشاعر من غفلته فيبدأ بالاعتداد بنفسه والتلويح بمفاخره فهو - حسب البيت - ليس كغيره ممن يولعون بالتحرش بالحسناوات الملاح وهو أيضا ليس بالغر بحيث يذكرنا بروح المتنبى ونفسه مع ا النساء.

غراء: مشهورة. والمغمر أيضا ومن الماء. الكثير الذي يغمر من يدخله، ورجل مغمور خامل (الأفصاح ج 2 ص 940 والغمر: الكريم الواسع الخلق وكثير المعروف السخي (المرجع السابق ج 1 ص 129).

20 - فأفاً: أكثر من ترديد الفاء

•

في البيت يعتد الشاعر بشعره الذي وصفه بأنه فريد فمه فهو فرد في جودته، ثم تراه يستأنف فيقول ليس الفتية الذين يقرأون شعره بفأفائين أي انه ينحي بهم عن العي والبلادة.

21 - القبول: - بضم القاف - الرضا بالشيء، والقبول - بالفتح - في البيت هي ضد

الدبور.

أي إن كلامه وشعره مثل ريح الصبا التي تهب من جهة الريف فتكون الطف

مسري وازكي عبقا و (قرى) - بالكسر ـ بمعنى الضيافة.

-187_