سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

غدا قربها بعداً بوصل تحيله بألحاظها بعداً وألفاظها قربا (1) لقد حجبوها أهلها عن نواظري وأنوارها وقادة تحرق الحجبا (10) مشاركة دهري بحرب فإن لي على الدهر صبراً لا عليك غدا حربا (11) واني لبسام لدى كل أزمة خطيب بافصاحي بيوم أرى خطبا (12) تكثرت في عين العداة بمفردي فرعتُهُمْ رُعباً ولم أعرف الرعب (13) يقولون: هل نام الردي وللردى يُؤرّق مَنْ ألحاظه تقلق الجنب (14) من الصخر قلبي لا تزعزعه يد وأي يد رضوى تُزعزعه قلب (10) وإني لمجهول لتعرف جوهري رجال وأعراض متى اسكن التربا (16) - إن قربها أضحى، بعدا، فألحاظها تجعل الوصل بعيد المنال وتجعله الفاظها قريبا وفي البيت كناية عن دلها ودلالها. 10 - حجبوها أهلها: هي لغة عربية تعرف بلغة (اكلوني البراغيث) أو لغة (يتعاقبون عليكم ملائكة في الليل وملائكة في النهار

حيث يوجد للفعل الواحد فاعلان وهما هنا (الواو) في (حجبوها) و (أهلها) وقد أكثر الشاعر من استخدام هذه اللغة.

الأبيات من 11 - 19 - يفخر الشاعر بنفسه ويتباهى بصفاته اعتزازاً بذاته. ورغم أنه يمدح إلا أن ذلك لم يثنه عن أن يكون شبيه المتنبي الذي افتخر بحضرة سيف الدولة

بنفسه.

وشاعرنا لم يرتض أن يكون بأقل من أبي الطيب منزلة وشعراً. ولا يغيب عن بالنا أن ابن رزيق هنا يعارض في هذه القصيدة إحدى قصائد المتنبي في مدح سيف

الدولة.

والبيت (14) يذكرنا بقول أبي الطيب المتنبي وقفت وما للموت شك لواقف كأنك في جفن الردى وهو نائم وفي البيت الخامس عشر يشبه نفسه في ثباته برضوى وهو الجبل الأخضر المعروف في عمان بارتفاعه وعلوه واعتدال درجة حرارته

- IVE_