سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

فإليه يسري الركب وهو مثمل بمديحه لا بالمدام ركائبا (38) بسط اليدين إلى النوال فما فم إلا ويذري المدح وبلا ساكبـ (39) ومن المحالة أن يُحصر حمده لو كان مَنْ في الكون طراً كاتبـ (40)

38 - النمل - بفتحتين - السكر وهو أشد من التختير بمعنى الضعف من الشراب أو المرض (للمزيد أنظر الافصاح ج 1 ص 473)

والمثمل هو الثمل

وفي البيت صورة الركب وهم ثملون لكثرة مديحهم وهيامهم بحب ممدوحهم لا

بفعل الراح والمدام

كما يراعى تشديد الميم في كلمة (مثمل) في الشطر الأول.

39 - الوبل: المطر، كناية عن كثرة المدح حيث شبه ذلك بانسكاب الوبل. 40 - يراعى تشديد حرف الصاد في قوله: (يحصر» في الشطر الأول من البيت ليستقيم الوزن كما من الممكن بدء البيت بالقول:

ومن المحالة أن يحيط بحمده»

والبيت عموما يتكيء على معنى الآية الكريمة ولو ان ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله الآية رقم (27) من سورة لقمان، وانظر الآية (109) من سورة الكهف، مع الفارق الكبير في المعنى.

-198 -