الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨(12)
فكم قد بهرت البرق بالسيف فاغتدت مسلّمة طوعاً لأرماحك الشهب (13) نداك أعاجيب وبأسك مثله أليس عجيباً لا يحركك العُجب (13)
إليك أجاج الحرب عذب وكل ما يمر من الدنيا تراه هو العذب (14) صفا لك نصر الله فالعذب حاصل إليك بفتح الله فليهنك الشرب (1) بعدت عن الأوصاف أنت فكل من عن الناس في بعد لديك هو القُرب (16) لقد طالما عاقبت تبرك بالنَّدى كأن له ذنبا بذاك ولا ذنب (17) نداك غدا ركبا إلى كلّ وافد فكم قد سرى من قبل يسري له الرّكب (18) لهجت بضرب الهام والبذل فازدرت عيونك من يحلو له فيهما العتب (19) محوت جميع المحل أنت فحيثُ ما تسير يسير السُّحْبُ والوبلُ والخَصْبُ (20) فراش الذي يهواك تبرُ مَوَسّم فراس الذي لاوده ودك الترب (21)
12 - إنك بهرت بسيوفك البرق والشهب سلمت طائعة لأرماحك
14 - أجاج الحرب: الحرب الشديدة
وفي
كلمة (يمر) تورية لطيفة إذ أن معناها القريب المرارة من المر بدليل (العذب) وهو السائغ الطعم، وقد تحتمل معنى بعيدا وهو مرور الأيام وانقضاؤها وما فيها
من العبر.
15 ـ اقتباس من الآية الكريمة و إذا جاء نصر الله والفتح)
17 - يقول: إن ممدوحه لشدة كرمه وبذله. فكأنما بينه وبين التبر خصومة يعاقبه من أجلها بالبذل والعطاء، وقد تكرر المعنى كثيرا.
18 - يقول: إن ممدوحه يبعث نداه وبذله إلى كل وافد. بل إنه ينطلق للسائلين قبل أن
يأتوا إليه.
19 - لهج: أولع بالأمر وثابر عليه.
20 - الوبل والوابل هو المطر الشديد الضخم القطر (الافصاح ح 2 ص 952).
- YYA_