الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣(4) وقال أيضاً يمدحه - أعزّه الله ونصره - وقد وازن بها قصيدة أبي الطيب المتنبي التي مطلعها: لهذا اليوم
(الروض البهيج من البحر الوافر، وتقع في (22) بيتاً.
خيولك أيها الشمس البروج وأنجَمُك القواضب والوشيج (1) لهجت بحب ضرب الهام حتى تركت السيف يتركه اللهوج (2) ومنك البر مثل البحر أضحى يموج من الدماء كما يموج (3) إِذا دَخَلَتْ بنودك نَقعَ حرب فأرواح العداة بها خروج) قهرت ببأسك العرب اصطلاما فحربك لا تُطِيقُ بها العُلوج) تزَفُّ الى قناك الحرب بكراً ربُ بِكْراً فَتَرْحَبُ بالطعان لها الفروج (1) تكافح والرماح بها اعتدال فَيَرْجِعُها طعانك وهي عُوج () شربت زُلال نصر الله عَذباً ونارك في العدو لها أجيج (8)
1 - بروج: مرتفع وفيه اشارة إلى بروج السماء المعروفة. وشيج: ما نبت من القنا والقضب ملتفاً مفردها وشيجة.
(^) ،
يقول: إنك كالشمس إشراقاً، وخيولك كالبروج مرتفعة، وسيوفك ورماحك كالأنجم والشهب
أنجمك القواضب: تشبيه مقلوب.
2 - اللهوج: المثابر
- العلوج: كل شديد من الرجال، وتطلق عادة على غير العربي وفيها استهانة. - إنك تذهب إلى المعركة ورماحك مستقيمة معتدلة وتنصرف عنها، ورماحك معوجة من شدة الطعان ومثل ذلك ورد كثيراً على السنة الشعراء يتغزلون فيها بصنيع ممدوحيهم، فالثلم والأعوجاج والانحناء دليل على كثرة إعمال السيف في رقاب الأعداء (وفي الأثر مدح الرسول - عليه الصلاة والسلام ـ لأبي دجانة ـ رضي عنه ـ حين انثلم سيفه إعمالاً في رقاب الأعداء.
الله
- 273 -