سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

الدهر جيشك والردى لك خادم من ذا اليه عليك جيش يحشد (17) عفت الكرى والعذل في طلب العلى إذ في العلى لك أعين ما ترقد (18) تسري بك الخيل العتاق فينجلي صبحاً لعينيك الصريم الأسود (11) وإليك سمر حاملات كواكباً ومن الحظوظ إليك منها الأسعد (20) فإذا طعن فلا يخرُ طعينها إلا بحيث غدا يحل الفرقد (21) وصوارم لك كالبروق لوامع ولهن أصوات الجنود المرعد (22) ولك الخيول الصافنات غمائم لسيولهن صواعق ما تنفد (23) ما قَعْقَعَتْ لجماً على حرب العدا إلا استطارت من عداك الأكبد (24) يَمْشِينَ طلقاً في عداك صَوارِمٌ لك والردى في حدهنَّ مُقيّد (20) الحرب عيدك لا تزال وبالعدا ذئب التنائف والغراب مُعَيد (36)

19 - الصريم: القطعة من الليل وفيه ما يناسب المقام. 20 - يقول: إن رماحك تلمع في رؤوسها أسنة حادة كأنها الكواكب وهي كفيلة بأن تنيلك الحظ الأسعد.

ويراعى في الشطر الأول الاكتفاء بضمة على تاء (حاملات) لضرورة الوزن.

26 - التنائف: مفردها تنوفة. الفلاة لا ماء فيها.

يقول: إن حربك لأعدائك هي عيد للذوبان والغربان حيث تفوز بوجبات من لحوم قتلاك - وهي أيضاً عيد لك تحتفل فيه بالنصر على أعدائك

ومن واقعنا الحي فإن الحرب دمار وقتل وتشريد وويل على البشرية، ولا أدري كيف صور الشاعر هنا بأن الحرب عيد؟! نعم إذا كانت لنصرة الحق واستعادته ودحر الباطل ورفع لواء العدل والإخاء والمساواة والحرية، فهو الجهاد الواجب على الأمة الإسلامية وهنا ينطبق تماماً معنى الحرب عيد).

- TA-