سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

(18) وقال أيضاً يمدحه - أعزّه الله ونصره - ويذكر ناقته المسماة (بنت الغشيش)

(بنت الغشيش) وهي من البحر الطويل، وتقع في (21) بيتا هي النوق من أسرارها السير والمسرى وتطوي المجاري إن بدا الصبح بالمجرى) ألا فامتدحها أنت سراً وجهرة فكم مدحت سراً وكم مدحت جهر (2) إذا ما أثرن النقع أضحى سحائباً ثقالاً ولكن لا لها مطر يطرى (3) يرين إذا ما لحن في غسق الدجى عيون الورى صبحاً وإن لم يروا فجر) وكم بالتطام السير براً تركنه هو البحر لم ينكره من ركب البحر () ولم أنس بيداً لا يبيد قطعته به فخلت الأرض في أعيني شبر () وفيهن مثل البرق لوناً شملة وما تركت للبرق في سيرها ذكر) فقلت لأصحابي لمن تعرفونها وما اسم هذي الناقة الضخمة الحمر) فحنت وفسرت الحنين وقولها به أنت بي ممن سألتهم أدرى (9) على أنها بنت الغشيش وربها ثويني وقد نالت به الحمد والفخر (10) هو السيد الحاوي المكارم كلها وقد ساد أهل الدهر بالمجد والدهر (11) محبته في البذل والقتل فاجتنت أحبته تبرا وأعطى العدا القبر (13) يُصَعَدُ مَن عاداه أنفاسه إذا رأى في يديه السيف أو صعدة سمر (13)

- شملة: الناقة السريعة الخفيفة

9

- حنت الناقة: مدت صوتها شوقاً إلى ولدها

والفرس: صوتها عند الإنباض

وأحنّها صاحبها، جعلها تصوت

واستحن الشوق فلانا: استطربه

والحنين: الطرب عن حزن أو فرح الإفصاح ج 2 1295، للمزيد انظر المرجع نفسه

ص 604 ج 1، وج 2 ص 738، 888، 938)

11 - يجانس الشاعر جناساً تاماً بين الدهر (الأولى) ويقصد بها: الغلبة وبين الدهر الثانية) وتعني: الزمان. 13 - الصعدة - بفتح فسكون - القناة تنبت مستقيمة لاتحتاج إلى أن تقوم، وجمعها

_877_