الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩وابن رزيق شاعر ناقد ذو رأي يحسب له حساب في هذا المجال وخير مثال على ذلك أنه اطلع على شعر رفع إلى السيد ممدوحه من أحد الشعراء فلم يعجبه فقال ابن رزيق لما وقفت على أبياته (المادح) قلت شعرا: (1)
يا ابن شمس الفخار قد حار فكري من قريض أتاك واهي المعاني والذي صاغه كما أنت تدريه (م) فلانا عرفته بفلان ليته لم يقله إذ ليس شيئا حَسَبَ نا فيه رايقا للجنان
ثم يقول معرضا بنفسه
إن فحل القريض يأبى لملك مدحه شارحا دهاء الغواني وفتوح الكلام ما دلّ معناه (م) الى سوله بلا ليان ومعان وبنة من بيان
حسبه انه خلا من معان
وبـ
قل له قول من مضى ان أتاكم بمديح مصافحا بالبنان إن تكن زاهدا فكن كأويس أو تكن شاعرا فكن كابن هاني انما الشـ ـعر سر وحي من الله (م) بعيد مرامه غير دان ه الله قد يخص قلوبا يصطلمن البروق للمعان وقلوب من نوره في ظلام مطبق ستره على الأعيان دع ثويني غيري فإني أصوغ (م) الشعر للحر من فرند الجمان وكفاني نداك بذلا فقل لي مدحك الحر شاعري قد كفاني
ونعرض عن إيراد المزيد من الأمثلة في هذا المجال صفحا عن الاطالة تاركين الباب مفتوحا أمام القارئ والباحث لجولة في رياض هذه المخطوطة لدى طبعها وبعد اكتمال تحقيقها - بإذن الله ومشيئته ـ لندخل إلى مجال آخر:
(1) المخطوطة ص 445 و ص 446.
_ {4_