سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

وقد صنع السيد الحميد ثويني بن سعيد وليمة ذات ليلة خص بها من ال ابي سعيد رجالاً عدة ومن أصحاب أهل حضرته الشريفة، رجالاً يسيرة فلما مدت لهم الخواني بالغرفة التي اختار لهم الوليمة فيها ونظروا إلى ما فيها من البلور العجيب ومن الطنافس والفرش والنمارق والكراسي الغريب قال بعضهم لابن رزيق: ينبغي أن تقول في هذه الأشياء التي احضرت لنا وشاهدناها ما يروق الأبصار والقلوب أبياتاً تكون غاية المطلوب فقال عند انصرافهم.

(26) (ناظمة الثنا) من البحر الكامل، وتقع في (23) بيتا

هي غرفة صيغت من الأنوار فضياؤها شرف إلى الأبصار (1) إن قلت لي فلكاً فما تشبيهها أبدا بذا متجاوز المقدار (2) فيها من البلور ما يغنيك عن زهر النجوم ورؤية الأقمار (3)

(4)

وإذا نظرت إلى حياكة بسطها ناجتك عن شيراز أو عن دار () وحوت كراسيها بهاء لم يذر حظاً بمحضته إلى الأسحار (1) وإذا نظرت إلى ذبال شموعها شاهدت نوراً لم يكن من نار) وبها مرايا نيرات أشرقت بتوقد عن يمنة ويسار (8) عدت إلى عدن فقل في غرفة معدودة عدنا إلى أخيار (1) قيل ادخلوها من تفتح بابها بسلام فهي فكاهة الأخيار (10)

1 - شيراز ودار: مدن إيرانية مشهورة بصناعة السجاد العجمي.

شيراز بضبط - بالفتحة لمنعها من الصرف

4 - بياض في الأصل.

10 في البيت اقتباس من الآية الكريمة رقم 73 من سورة الزمر). وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين.

وهناك اشارة إلى مثل هذا في الآية (46) من سورة الحجر (ادخلوها بسلام آمنين الفكاهة: المزاح وما يتمتع به من طرف الكلام، فكههم بملح الكلام أطرفهم وفكه فكاهة: كان طيب النفس خفيف الظل فكها.

_ YO_

٥٢٩ / ١٬٤٥٣