الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢يئست بسطوتك العداة حياتها
ومن الندى راجيك ليس يؤوس
(18)
لست النفيس ترى النفيس مع الندى ولديك ما بذل النفوس نفيس (19)
والخميس أخذك واحداً من خمسه (وخميس خمسك)،
والخميس: الجيش
قيل: الجيش الجرار
وقيل: الجيش الخشن وسمي بذلك لأنه خمس فرق
وقيل: لأنه تخمس فيه الغنائم (للمزيد انظر لسان العرب مادة خمس 19 - النفس: جمع نَفْس وهي الروح أو ما يكون به التمييز أو بمعنى الدم أو الجسد ونفس الشيء ذاته، ورجل ذو نفس: أي خلق جيد
والنفس: الفرج من الكرب
وشراب ذو نفس فيه سعة
ويقال: اللهم نفس عني: أي فرج عني ووسع لي وأنت في نفس من أمرك: أي في سعة، وهذا المكان أنفس من ذاك: أي أفسح وأبعد قليلاً والزيادة في النفس: في طول الأجل
وشيء نفيس: أي يتنافس فيه ويرغب
ونفس الشيء فهو نفيس ونافس
وهذا أنفس مالي: أي أحبه وأكرمه عندي
قال اللحياني: النفيس والنفس المال الذي له قدر وخطر، ثم قال كل شيء له
خطر فهو نفيس ونفس
:
ونفست عليه الشيء أنفسه نفاسة إذا ضننت به ولم تحب أن يصل إليه
ونفس عليه الشيء نفساً بتحريك الفاء - ونفاسة: ضنّ - ومال نفيس مضنون به على من لم يره يستأهله، ونفست بالشيء: أي بخلت. وقد صوّر الشاعر ممدوحه في البيت صورة من أجل وأرقى الصور في الشعر العربي في بعده عن الأنانية والشح والبخل والأثرة واسبغ عليه من الصفات الحميدة كبذله النفيس وتضحيته بالنفس والنفيس من أجل من يحبه ويرضى عنه ويتمثل ذلك بتملك الشاعر من زمام العربية وعلومها، كما يتضح ذلك في قوله مخاطباً ممدوحه: الست النفيس) (لست الضنين أو الشحيح أو البخيل) =