سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

أميل متى أعزو ثويني وانثني بمدحته وهو المليك المعظم خضم الندى بدر الدجى مخجل الحيا بوكف عطايا كفه حين يسجم يجود على العافي ويثني بجوده عليه فيثنيه (1) هو المتكرم

فقد ذكر الشاعر اسم ممدوحه السيد (ثويني) والفعل (انثني) في الشطر الأول من البيت الأول، ثم خلا الشطر الثاني منه، وكذلك البيت الثاني، وفي البيت الثالث جاء بالفعل (يثني) في الشطر الأول منه، والفعل (يثنيه) في الشطر الثاني وذلك جعل الأمر مستساغًا ومقبولاً مع ان الشاعر عمد اليه عمداً.

وحيث يتحدث الشاعر عن الجود والكرم فقد كثرت أسماء المطر الندى الحياء الوكف) الذي نسب لكف ممدوحه فصنع معها مجانسة في قوله (مخجل الحيا) وهي تورية لطيفة منه، فالمعنى القريب الحيا) مخففة الهمزة ورشح ذلك المعنى كلمة «مخجل» والمعنى البعيد (المطر) الذي يُحيي الأرض التي ينزل عليها

وهو المراد هنا.

وتطالعنا في شعر ابن رزيق دائما صورتان في وصفه لممدوحه مع اختلاف في

كل مرة.

الصورة الاولى: صورة (الحيا) يخجل عندما يجود السيد ثويني. الصورة الثانيه: صورة الليث لايفارقة وجل إذا راعه السيد ثويني ذلك البطل. يقول ابن رزيق في (حيتك بالنصر) (2).

(2)

فما يفارق ان جدت ـــ الحيا خجل ولا يفارق ليثاً رُعْتَهُ وَجَلُ

وفي قصيدة (يا بدر) يقول ابن رزيق (3):

(1) باشباع الهاء في (فيثنيه) (2) المخطوطة ص 328

(3) المرجع السابق ص 334

- 62 -