سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

فقوله: (عض الأنامل مستوحاة من قوله تعالى عضوا عليكم الأنامل من (1) وكذلك قوله تعالى: (ويوم يعض الظالم على يديه (2)، والأولى عند

الغيظ

الغيظ، والثانية عند الندم.

وابن رزيق باستدعائه الصور القرآنية إلى الذهن أضفى على المقصود في مدحه جلالاً وروعة لا يستطيع أي وصف آخر أن يبلغه.

فهو بذلك إنما يستدعى مستفيدا من بلاغة القرآن وبيانه وإعجازه بألفاظ قليلة صوراً معجزة ومعانى جليلة، فتعمل في النفس عملها وتوحي بما لو أراد

تفصيله لاستغرق قصائد طويلة.

ومن ذلك حسن توظيفه لكلمتي برداً وسلاماً) بما تحملانه من إعجاز خارق ونصر من الله لسيدنا إبراهيم الخليل - عليه السلام - وثباته على الحق، وتأييد الله له، كل هذه المعاني والأجواء الروحانية العظيمة خلقتها في النفس هاتان اللفظتان البسيطتان المعبرتان لارتباطهما بتلك القصة الرائعة لصراع الحق مع الباطل وزهوق الباطل أمام قوة الحق وانتصاره عليه إن الباطل كان زهوقا) يقول في

قصيدة: «أيا للرجال»

(4)

(3)

يخوض بالسيف نار الحرب وهو يرى بردا سلاما عليه حين تشتعل

فقد استوحى الشاعر هذه الصورة من قوله تعالى قلنا يانار كوني بردا

وسلاما على إبراهيم (0)

(1) جزء الآية (119) من سورة آل عمران. (2) جزء الآية (27) من سورة الفرقان. (3) جزء الآية (17) من سورة الاسراء. (4) المخطوطة ص 336 (5) جزء الآية (69) من سورة الانبياء.

_ VE_