الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥فارتباط كلمتي (بردا) و (سلاماً) بالنار واشتعالها هو الذي استدعى تلك المعجزة العظيمة وكأني بابن رزيق أراد أن يخلع على ممدوحه صفات القوة والثبات على الحق، وتأييد الله ونصره إياه وغير ذلك الكثير مما لا يحيط الحصر به دون أن يذكر شيئا أو يصرح به.
ومن ذلك قوله في قصيدة أخرى «دون الكثيب»
(1)
إذا انتضى السيف هيهات البقاء إلى عدوه منه لو يأوي إلى جبل أبقاه في الملك رب العرش فَهْوَ على رغم الحواسد عنه الملك لم يحل
فصورة عدوه وهو يأوى إلى الجبل طلبا للنجاة، وعدم استطاعته الافلات من
سلطانه مستوحاة من قوله تعالى: (قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء (1
(2)
وقد برع ابن رزيق في توظيف تلك الصور القرآنية في مدح السيد ثويني ممدوحه بما لا تستطيع أية ألفاظ أو صور أخرى أن تعبر عنها بهذا الايجاز والتعبير القرآني المعجز، كما نراه يستوحي من أحاديث رسول الله.
ومن ذلك قوله في قصيدة «الخير في الخيل»
(1)
من حوى الخيل قد حوى الخير طرا إنما الخير كله في الخيول سورة العاديات نصت اليهن (م) فخارا على لسان الرسول فإذا ما أثرن نقعا تنعلن (م) مِنَ الخصم هام كل قتيل
فهو إلى جانب اقتباسه من آيات القرآن الكريم والعاديات ضبحا (4) إلى قوله
(1) المخطوطة ص 338
(2) جزء الآية (43) من سورة هود.
(3) المخطوطة ص 349
(4) الآية (1) من سورة العاديات إلى قوله تعالى فأثرن به نقعا.
- Vo_