الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠نسيم الصبا أمي أميما وناطقي أميما بتسليم بما أنا ناطق) وقولي لها عنك المتيم مالها فلا حيك فيه كاذب وهو صادق () له الله من روق يرى حدق لها حدايق حسن دونهن الحدائق () فما فارق البدر المنير جبينها ولا فارقت منها البهيم المفارق) يُحركني غصن لها متمايس ويُغْرِقُني بحر لها متدافق (8) حكى ثغرها الدر الذي في عقودها ـــــــلا دُرّ إلا ذرها المتناسقُ (1) ولما التقينا في حضين تحضّنَتْ ذيول نجاد السيف منها المناطق (10) فشاهدت بدراً يبهر البدر حسنه وقبلت برقاً لا يحاكيه بارق (11) وفاح لها نشر فما مثله شذى تنشقه في الشرق والغرب ناشقُ (12) فقالت أقل الناس جسماً بمزحة أراك الاقل لي فهل أنت عاشق؟! (13)
- والحُوَّة: الكُمْنة، وعليه استخدم الشاعر كلمة الأحوى على سبيل المشابهة (منزل الأحوى المطر الذي ينهمر غزيراً عن سحاب فيه الودق والبرق والظلمة لشدة هملانه، وربما تُؤوّل على سبيل المجاز المرسل والعلاقة المسببية أي أنه ينزل السحاب ذا الحوة لامتلائه بالماء وهذا السحاب هو المسبب بحول الله لوجود المرعى الأحوى، وقد يأخذ المجاز أشكالاً أخرى نتركها للعلماء والمؤولين كل حسب اجتهاده ولا نقطع فيها برأى إنما نترك باب الاجتهاد مفتوحاً إذ ليس الهدف هنا التعصب لرأي أو مذهب (لسان العرب لابن منظور ج 2: حوا بتصرف).
الوامق: المحب الواثق والمتودد، فأنا لك ذومقة أي ذو ثقة (للمزيد انظر لسان العرب مادة (ومق).
- البهيم: لون بهيم: لا يخالطه غيره.
وقيل: هو كل لون خالص لا يخالطه غيره سواداً كان أم بياضاً،
وقيل: ليل بهيم: لا ضوء فيه إلى الصباح، الافصاح ج 2 ص 1319، وللمزيد انظر
المرجع نفسه ص 67،77،921،295)
=.
238