سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣

إذا ذكر الهيجا إليك نجيدها بكى هو والهيجا وتَغْرك ضاحِلُ (11) تشيب نواصي الحرب منك وفرعها إليك كفرع أسبلته العواتِلُ (12) إليك إلى سفك الدماء صبابة وتهلك ذعراً من سطاك الممالك (13) إذا السيف أعياه عن الأخذ مسلك لسيفك في أخذ النفوس مسالك (14) تخال احمرار البيض في الحرب بالدِّما خدود حسان أبرزتها الأرائك (15) يحيل ظلام النقع بشرُكَ في الوغى صباحاً فلا حالّ ترى وهو حالك (16) وبالجود أخرست الذي يدعي الندى على أنه قدماً حوثه البرامِلُ (17) يرى في يديك المعتفي ألف جعفر لك الفضل لا في الفضلِ غيرُك سالك (18) بناديك للوفد العفاة مبارك وناديك للوفد العفاة مَبَارَك (19) إذا صاغ مدحاً خالصاً لك شاعر نثرت عليه التبر وهو سبائك (20) فأنت إذا ركب أمال ركابه إليك ببذل المال لا تتمالك (21) تطوف بناديك العفاة وإنّه إلى كل عاف كعبة ومناسك (22) نوالك أغنى الناس فالفقر نازح عن الناس إذ لا أنت بالبذل ماسك (23) تداركتهم بالفضل يا وابل الندى وفضلك وبل فيضه متدارك (24)

(11) النجيد: الأسد، (للمزيد انظر لسان العرب لابن منظور م 6 «نجد»)

(12) العواتك: العاتكة التي تكثر من الطيب حتى يحمر وجهها. (15) شبه الشاعر سيوف ممدوحه وقد تخضبت بدماء أعدائه بأنها خدود فتيات حسان يجلسن على الأرائك. (17) الشطر الثاني إشارة إلى البرامكة في عهد المنصور والرشيد بما عرف عنهم من جود وكرم. (18) إشارة إلى الفضل بن يحيى البرمكي وزير الرشيد العباسي وأخوه في الرضاع، وكان من أجود الناس استوزره الرشيد ثم ولاه خراسان. وجعفر بن يحيى البرمكي أخو الفضل وقد قتله الرشيد في قصة مشهورة، كما توفي الفضل في سجنه بالرقة (للمزيد انظر الأعلام للزركلي م 2 ص 130 و م 5 ص 151)، وفي البيت (22) مبالغة ممقوتة.

- You-

٧٥٤ / ١٬٤٥٣