الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨فعلى من تُسل سيفك والده
ر ومن فيه جيشك الجرار
يتكيء على معنى بيت أبي الطيب المتنبي مخاطباً بدر بن عمار بقوله:
أمعفر الليث الهزبز بسوطه
لمن ادخرت الصارم المصقولا؟
وعن هيام ابن رزيق بالتشبيه المقلوب حدّث ولا حرج فقد خالف القاعدة البلاغية في الأصل بإلحاق الأقل في الصفة بالأكمل فيها، ومن ثم جعل ابن رزيق في معظم أبياته ممدوحه السيد ثويني هو الأكمل في الصفات وهو المقيس إليه في درجات الأكتمال فجعله النموذج الفرد، وهو المشبه به، والحق به من سواه، فلا غرابة والحال هذه أن يجعل الغمام يشبهه في الكرم، والاسد يشبهه في الشجاعة بل انه جعل الاسد لا يفارقه الوجل خوفا من ذلك الممدوح.
يقول في قصيدة لك المنازل كلهن» (1).
وسخا فقلنا للغمام فما لنا بك حاجة أبدا فأنت الباخل
لازلت بدر المجد انت وشمسه
ويقول (2).
ولك المنازل كلهن منازل
الغيث من جوده لازال في خجل والليل من بأسه لازال في وجل
ومن ذلك قوله في المقدمة الغزلية لقصيدة يا مليك الناس) (3):
فمن وجهها ان تسأل الصبح نوره
ومن شعرها ان تسأل الليل فاحم
وقد سبق وان تحدثنا سابقا عن هذا اللون بما يكفي.
(1) المخطوطة ص 350 (2) المخطوطة ص 428 (3) المخطوطة ص 400
_ YA_