سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

ولا بدع في أن نجد ابن رزيق - اعترافا بالجميل لممدوحه السيد ثويني - يرجع كل فضيلة أو نعمة أُسديت إليه إلى ممدوحه، فحينما يفخر بشعره وهو يشبهه بالدرّ فهو إنما يجعله مستخرجاً من بحر ممدوحه يقول (1):

أو أنه الدر إذ أنت الخضمّ له وكل بحر إليه لؤلؤ خضل

فقد وظف الشاعر الغزل في وصف نفسه بالعفة والطهر وثباته أمام تحديات المغريات ووظفه في الوقت نفسه للممدوح إذ أرجع عفته وطهره اليه حيث كان له القدوة في ذلك.

يقول في قصيدة (لله قلبي) (2).

ولله قلبى انه قلب ناسك وإني أنا الصب الشجي المتيم أعفُ متى أخلو بكل مخلخل يناجيه مني وهو طوع يدي فم ومن كرم الأخلاق أن يعصم الفتى إذا لاذ في كفيه وقف

وفي قصيدة (أميم) يقول بعد عشرة أبيات من مقدمتها الغزلية (4)

(3)

ومعصم

ويوم تفرشت اللقا فيه في نقا يحف به أيك عليه له ظل فشاهدت وجها زادني نوره هدى ولو شاهدوه (0) لاهتدوا كلُّ من ضلوا وملت لغصن مال للنسك والتقى وعند التداني لايخل الفتى الخل عففنا وإنّا أهل دين وعفة إذا ما خلونا والعفاف له أهل ليثني علينا كل من قال مثلنا ثويني له فضل علينا له الفضل

(1) المخطوطة ص 329. (3) الوقف: سوار من العاج

(2) المخطوطة ص 355.

(4) المرجع نفسه ص 344

(5) لاحظ استخدامه لغة أكلوني البراغيث» أو لغة» يتعاقبون عليكم ملائكة في

الليل وملائكة في النهار»

_^_