الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨١وكان الشاعر قد استهل قصيدته بمطلع غزلي رائق تحدث فيه عن محبوبته التي استعار لها اسم (أميم) على طريقة الشعراء القدامى في مقدماتهم لقصائد المدح، حاورها وتغزل في خصرها ودقته وردفها وضخامته، ووجهها وجمال طلعته، ولكنه ما لبث أن تحول عن ذلك في البيت الثانى عشر إلى الحديث عن الهدى والنسك والتقى والعفة، متجردا بذلك من أسباب فتنة الجمال وأسباب المادة وربقة الشهوات، وقد مهد لهذا التحول بالتورية في كلمة (نقا) في البيت الحادي عشر في ترتيب القصيدة؛ الأول في الأبيات المستشهد بها هنا
ويتخلص الشاعر تخلصا حسنا من الغزل ومن الفخر بعفته ويوظف ذلك كله في مدح السيد ثويني ممدوحه، إذ يجعل ذلك كله مكتسبا من ممدوحه ومن جملة
أفضاله عليه.
وابن رزيق في مقدماته الغزلية يذكرنا بشعراء الصوفية وهوامهم الذين يتخذون من عشق المرأة وسيلة توصلهم إلى العشق الطاهر مثلما هو موجود في
قصة «ليلي والمجنون» لنظامي الكنجوي، وفى شعر غيره من شعراء الصوفية.
وجاءت بعض قصائده مبتدرة دون مقدمات، وبنى بعض قصائده على أسلوب الحوار الداخلي مع نفسه التشخيص والخارجي مع غيره، أو على أسلوب الخطابة والسرد القصصي، كما في قصيدته أهلا بشمس المجد
***
- A 1 -