الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠وقال أيضاً يمدحه ويذكر تخلّفه عن المسير معه لبركا ثم مضى فواجهه راجعاً
في الطريق.
13) - (زهرت بك الدنيا) () وهي من البحر الكامل: وتقع في 26 بيتا
للقاكَ أزْمَعَتِ القلوبُ رحيلاً لا (1) إذ لا رأينَ إلى المقام سبيـ فمشت وشيكاً بي إليك مطيتي وهي التي تأبى المسير ذميلا (2) تستنشق الوطء الذي غادرْنَهُ مسكاً ركابك للركاب دليلا (3) فرفعت عنها السوط إذ أضحى لها شوقُ الجنان عن السياط كفيلا (4) يا من إذا رحل؛ القلوب ترحلت شوقاً وترغب حيث حل نزولا (0) إن القلوب لها انتقال حيثُما عنها انتقلت لغيرها تحويلا (1) وكأنني لما رأيتُك قال لي رضوان تهنا بالجنان دخولا (7) قد كان صبحي مظلماً فأنزته وتركت ليلي بكرة وأصيلا (8) جعلت لك الأنوار طراً تحفةً وإليك ما برح السطا مجعولا (9) أصبحت فرداً يا ثويني في العلى وإليك شأن لا يزال طويلا (10) من بات تحمله إليك خُدبَّةٌ عرَّفْتَه الموضوع والمحمولا (11) زهَرَتْ بك الدنيا وقالت لم أكن أبغي سواك من الأنام بديلا (12) هي من جنودك يَقْفُ أمرَكَ فِعْلُها إذ كان أمرك لم يزل مفعولا (13)
(*) ملاحظة: يبدو أن القصيدة مبتورة عند البيت الأخير: تعطي بلا عد ولا كيل)، والسياق يدل على أن للقصيدة بقية، ويبدو أن هناك نقصاً في أوراق الديوان. (2) سير الذميل سبق شرحها في القصيدة اللامية رقم (8)
(11) خدبة: يقال جمل خَدَب: شديد صلب، والموضوع والمحمول مصطلحان منطقيان قد يطلب من ورائهما النتيجة، وهما مما تعارف عليه الفلاسفة كمقدمتين لنتيجة صحيحة.
(13) فيه زحاف وللتخلص منه يقترح قراءة (يقفو) على التخفيف (يقفُ).
- 298 -