الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢9 - معارضاته
جوهرة التيجان ودرر النحور للحلّي:
في «جوهرة التيجان نجد ابن رزيق يحاكي درر نحور الحلي لصفي الدين الحلي، محاكاة عجباً في نظم الحلي للملك المنصور بتسع وعشرين قصيدة كل منها تسعة وعشرون بيتا على حرف من حروف المعجم - كما حاكاه في الصنعة والتكلف والتكرار والمبالغة والاقتباس والتضمين والاتكاء عليهما في بعض معاني أبياته وكذلك في براعة الاستهلال والبدء بالمقدمة الغزلية والنسيب والتشبيب، وذكر
الخمر والراح والغزل الحسي.
(1)
وقد وقفت (1) على كتاب درر النحور في امتداح الملك المنصور)، فقرأته متتبعا قصائده الواحدة تلو الأخرى فهالني ذلك التشابه فيما بين الشاعرين (الحلي وابن رزيق فكلاهما جمع بينهما حب الممدوح والإعجاب الشديد به، إضافة إلى فنون الصنعة وعشقهما لفنون البلاغة وخاصة المحسنات البديعية والاستهلالات الغزلية حيث ينتهي كل منها إلى ممدوحه في براعة وحسن تخلص مع ترفع ابن رزيق عن الجنوح إلى المجون كالتغزل بالمذكر أحيانا كما فعل الحلي في درر
النحور
:
تتصدر جوهرة التيجان مقدمة بقلم ناظمها ابن رزيق يبدأها بالحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم، ثم يوضح سبب تأليف جوهرة التيجان فيقول (2) «لقد سألني من مواهبه سيول وبهجة رضاه إلي روضة وقبول، رفيع الشان قطب عمان السيد الذي تثني عليه ألسنة البرية والأقلام، ثويني بن سعيد ابن سلطان بن الإمام - أعزه الله - وأيده بنصره وجعله من جده وجده فريد عصره
(1) الكلام للمحقق.
(2) انظر م. ص 2 .. و م ن ص 24.
- AY-