الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨وقال أيضاً يمدحه ـ أعزّه الله وأيده بنصره -
26 - (أميم) وهي من البحر الطويل: وتقع في (38) بيتا
أميمُ أما وصل أميمُ أما وصل تساليت من لا يسلو والصبُّ لا يسلو (1) حلا لك هجري إذ حلا لي تذللي إليك ولا ذلّ لغيرك لي يحلو (2) خفينك وهو الخصر يشكو ثقيله إذا ارتج وهو الردف فاستُعْظِمَ النَّقْلُ (3) عليك لحاظ العين تُثْني وسلمت إليك عيون العين والأعين النجل (4) أأبقيت لي قلباً وعقلاً بمقلة تظنين لا قلب إلى ولا عقل!! (5) ذروا العذل ليس العذلُ يُغْنِي عواذلي فكم قلتُ كفوا العذل لا ينفع العدل (6)
(1) أميم ترخيم أميمة، وهو شائع ومستحب في الشعر العربي. الشطر الثانى من البيت الأول فيها قلق ولإزالته نقترح تخفيف قراءة (يسلو) إلى (يسلُ). (3) خفينك الليث الخفانة فرخ النعام، وفي المعنى اختلاف بين علماء اللغة إذ يعتبره أبو منصور من التصحيف وأنه بالحاء وليس بالخاء (حفانة) وهي رئال النعام، أما (خفان من وجهة نظر أبي منصور فهي مأسدة بين الثني وعذيب فيه
غياض ونزوز وهو معروف.
ابن الأعرابي: الخَفْن ـــ بفتح فسكون - استرخاء البطن. ولعل فيه قربا من المعنى المقصود في البيت. الليث الخيفان الجراد أول ما يطير تقول جرادة خيفانه وكذلك الناقة السريعة. وأنشد امرؤ القيس يصف فرسه والبيت محط غمز من قبل علماء البلاغة:
وأركب في الروع خيفانة كسا وجهها سعَفٌ منتشر
(لسان العرب لابن منظور مادة خفن، مع بعض التصرف. (6) العذل - بفتح فسكون -: الملام، والعتاب والاسم منه العَذَل ـ بفتحتين - والفاعل: العاذل والعاذلة والجمع عُذَّل وعُذال وعَذَله
واعتذل وتعدل: قبل العذل
-
وتعاذلوا عذل بعضهم بعضاً (الإفصاح ج 1 ص 192، وللمزيد انظر المرجع نفسه
ص 250).
- 336 -