الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤= …
اذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه»
وقد اشتهر بوصفه لمجالس اللهو والأنس، وبوصف مظاهر الطبيعة وله زهرية جميلة مشهورة مطلعها.
ورد الربيع فمرحبا بوروده وبنور بهجته ونور وروده
وهو لم يترك فنا من فنون الشعر إلا ونظم فيه، وشعره قوي السبك رائق الديباجة، لم ينحط فيه إلى العامي والمبتذل شأن شعراء عهده، ومن شعره القصيدة المشهورة التي يقول فيها:
بيض صنائعنا سود وقائعنا خضر مرابعنا حمر مواضينا
ومن شعره الجميل والذي أضحى مضرب المثل:
لما رأيت بني الزمان وما بهم خل وفي للشدائد اصطف أيقنت أن المستحيل ثلاثة الغول والعنقاء والخل الوفي
(وللمزيد انظر ديوان صفي الدين الحلي تحقيق كرم البستاني)
(2) المنصور: الملك المنصور نجم الدين أبو الفتح غازي، مدحه الحلي بتسع وعشرين قصيدة كل منها تسعة وعشرون بيتا على حرف من حروف المعجم بدأ كل بيت منها و به ختمه وسماها درر النحور في مدائح الملك المنصور»،
(3) وسميت أيضا بالروضة، وهي المعروفة بالأرتقيات نسبة للملك المنصور ابن أرتق المشار إليه أعلاه - وهذه القصائد وإن لم تكن تدل على مقدرته اللغوية وخصب شاعريته يشوبها كثير من التكلف والمغالاة بل تكرار القوافي وتقلقل بعضها
6
في أماكنها.
_^ E_