سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

فتى جوده للسائل الحرّ سائل فلا خاب راجيه ولا خاب سائلة (14) محا المحل بالجدوى فمن ذا يماثله محا الخصم بالهيجا فمن ذا يُشَاكلة (15) ففي منزل الأحباب تترى نواله وفي منزل الأعداء تترى زلازلة (16) إذا ما شهدتم بارقاً فهو سيفه ومهما سمعتم صوت رعد صواهله (17) عن الجود والضرب الذي يبهر العدا فلا شيء يلهيه ولا شيء شاغله (18) ففي كل أرض خيله وسيوفه وأرماحه إن تسألوا وجحافله (19) فلا تسألوا عن كلّ من كان شاجعاً وندباً إلى أعدائه فهو قاتلة (20) وما الحتف إلا عامل إن بحثتُمُ فما حال من عاداه والحتف عامله (21) فما حال شأن دون شأن يريدُهُ فَسَهْلٌ إليه كل صعب يحاولة (22) معاقله في كلّ شرق ومغرب وما قوله إلا الخيول معاقلة (23) إذا وطأت ربع الأعادي خيوله فمشرقه غرب وعاليه سافلة (24) لقد أشرقت نصراً وفتحاً سيوفه وقد أورقت نصراً وفتحاً ذوابله (25) رأى الحق حقاً كلُّ خصم معاند بقاضبه إذ لا به يبقَ باطلة (26) يحاذر من عاداه كل غمامة يراها إذِ السُّحْبُ الثَّقَالُ قساطلُه (27) لقد علمت أعداؤه أن سيف لبرق وما يُذريه بالسفكِ وابله (28) تلذ إليه كلما شرب الدما مُهنَّدُهُ يومَ العريك ماكله (29)

(20) إشباع هاء (المدانه) بالكسر.

(21) في الشطر الأول من البيت يراعى اشباع ميم (بحثتم) بالضم (بحثتمو). (26) حذف حرف العله «يبق» لضرورة الشعر واستقامة الوزن، ولعله من الضرائر. (29) لا أدري ما وجه الجمال في هذه الصورة، وقد أنكر مثلها النقاد على المتنبي في مدحه لسيف الدولة الحمداني حين يقول:

تمر بك الأبطال كلمى ذليلة ووجهك وضاح وثغرك باسم ولعل في ذلك اجتهاداً نتركه صفحاً عن الإطالة. وفي رواية (حزينة) بدلا عن (ذليلة).

- 341 -

٨٤٤ / ١٬٤٥٣