الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩وكالعيد يوم الضرب في الجيد عنده ووشي بعينيه الوشيح المقوّم (23) ونشر الدم المحمر يشتم في الوغى إذا جف ما تهدي من العطرِ مَنْشَمُ (24) وفي عينه جيش العدا شخص واحدٍ من الناس إذ مرآه جيش عرمرم (25) ولازال بالإقدام في كل لحظة ولم يبق منهم منه صلّ وأرقَمُ (26) فكم قد أذاق الحتف من قبل حتفه فتي وه و حيٌّ مِنْهُمْ يتكلّمُ (27)
(23) الوشيج: القنا.
(24) عطر منشم منشم قيل فيه انه اسم امرأة عطارة اشترى قوم منها جفنة من العطر وتعاقدوا وتحالفوا، وجعلوا آية الحلف غمسهم الأيدي في ذلك العطر، فقاتلوا العدو الذي تحالفوا على قتاله فقتلوا عن آخرهم، فتطير العرب بعطر منشم وسار المثل فيه. وقيل: كان منشم عطاراً يُشتَرى منه ما يُحَنَّط به الموتى فسار المثل بعطره. وهناك أقوال وروايات للمزيد انظر شرح المعلقات السبع للزوزني ص 107. (25) العرمرم: الجيش الكثير.
والكثير من كل شيء.
وعرم واعترم وتعرّم شرس واشتد و عُرام - بضم العين - الجيش كثرته وشدته الإفصاح ج 1 ص 622، ص 623.
(26) صل وأرقم: ترادف وهما من أسماء الحيات.
فالصل هو الحية الدقيقة الصفراء التي تقتل إذا نهشت والتي لا تنفع فيها الرقيه. والأرقم: الذي فيه سواد وبياض، وهو أخبث الحيات، وأطلبها للناس أو هو اسم للذكر وهو خبيث عارم، ولا يقال للأنثى رقماء ولكنها رقشاء (للمزيد انظر الافصاح ج 2 ص 849).
(27) في الشطر الثانى من البيت يراعى اشباع ميم (منهم) بالضم (منهمو). (28) القرضاب ـ بكسر فسكون - والقُرضوب الذي لا يدع شيئاً إلا أكله مأخوذ من قرضب بمعنى: أكل بنَهم (الإفصاح ج 1 ص (442. والقرضاب - بكسر فسكون السيف القطّاع مأخوذ من قرضب الشيء: قطعه شديداً (المرجع السابق ص 589، للمزيد انظر المرجع نفسه ص 591).
_ POV_