الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠(28)
أرى كل برق كل رعد يعده إذا افتر من إذا افتر من قرضابه يتبسم) د فلا عجباً أن يخطف الخصم بالردى ومِنْ سلّهِ لا البيض والسمر تسلم (29) شُجَاعُ العِدا نكس جبان إذا رأى مهنَّدَهُ للأنفس الحتف يَقْسِمُ (30) ومن عدله ظلماً يرى العفو للعدا وغير حليم من عن الخصم يَحْلُمُ (31) سرى صيته في الأرض شرقاً ومغرِباً بابداء تفخيم به الشكر يختمُ (32) وأصبح كيس المعتفين بجوده يضيء بدر وهو بالتبر مفعم (33) وشاعره الشِّعرى العبور عُبُوره إليه به وهو السَّخِيُّ المكرَّمُ (34)
—
(30) النكس - بكسر فسكون -: الذي ينكس - للمفعول ـ فيجعل سنخه نصلاً ونصله سنخاً فلا يرجع كما كان ولا يكون فيه الخير.
والسنخ: واحد السنوخ وهي أصول الأسنان الغائبة في اللثة. وسنخ النصل: الحديدة التي تدخل منه في رأس السهم (الإفصاح ج 1 ص 90، ص (427، ص (606. (34) الشعرى: كوكب نيّر يقال له: المرزم - يطلع بعد الجوزاء، وطلوعه في شدة الحر، تقول العرب «إذا طلعت الشعرى جعل صاحب النخل يرى». وهما الشعريان: العبور التي في الجوزاء، والغميصاء التي في الذراع، تزعم العرب أنهما أختا سهيل وطلوع الشعرى على إثر طلوع الهقعة.
وعبد الشعرى العبور طائفة من العرب في الجاهلية، ويقال: إنها عبرت السماء عرضاً، ولم يعبرها عرضاً، غيرها، فأنزل الله تعالى وأنه هو رب الشعرى الآية (49) من سورة النجم أي رب الشعرى التي تعبدونها. وسميت الأخيرة الغميصاء، لأن العرب قالت في أحاديثها انها بكت على أثر العبور حتى غمصت عيناها للمزيد انظر لسان العرب مادة شعر). والشعرى الشامية في الفلك: ألمع نجوم كوكبة الكلب الاصغر، وتسمى أيضاً الشعري الغامضة. والشعرى اليمانية في الفلك: ألمع نجم في السماء يوجد في كوكبة الكلب الأكبر كان عند قدماء المصريين بشيراً بفيضان النيل، وعند اليونان والرومان رمزاً للحر. (للمزيد انظر الموسوعة العربية الميسرة بإشراف محمد شفيق غربال، دار إحياء التراث العربي ص 1087). الشجي من الشجى وهو الحزن الإفصاح ج 1 ص (658
- 358 -