الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦١ومِنْ كَثْرِ ما نالت يداه من الندى به عيشه من تُقْلِهِ تتجشم (35) وفي ظنه ما شن عنه لغيره من المال دينار يشفُ ودرهَمُ (36) ليهنا ثويني بالعُلى فهو ماجد على كل من يعلو بمجد يقدم (37) لقد ساد في شرخ الصبا كل سيد وخاض غمار الحرب والخيل عُوَّمُ (38) وأثنى عليه السيف والرمح قائل سليل سعيد ما بهاؤُكَ مُبْهَمُ (39) فلازلت في جَدّ له النَّجْمُ ساجد ومجد على الأفلاكِ بالقهر يحكُمُ (40)
(35) يتجشم جشم - بفتح فكسر - الأمر تكلفه على مشقة، واجشمني فلان أمراً
وجشمنيه أي كلفني، وانشد ابن بري للأعشى:
فما اجشمت من اتيان قوم هم الأعداء والأكباد سود
(للمزيد: انظر لسان العرب م 1 مادة جشم. (40) النجم: هو من النبات ما لا ساق له، نجم النبات طلع وظهر الإفصاح ج 2
ص 1103، للمزيد انظر المرجع نفسه ج 2 ص 1074 وص 907 ص 956. عليه يكون في البيت اتكاء على الآية الكريمة: والنجم والشجر يسجدان - آية 6 سورة الرحمن. وقد يقصد الشاعر بالنجم: النجوم في صفحة السماء بدليل الأفلاك، وهنا يكون سجود النجم تكنية عن عظمة الممدوح وهيبته واحترامه.
- 359 -