الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦له في الندى والباس ضوء طلاقة بها تكرم الوفد الملم كرامها (19) أنامله وبل المحب وفي العدا صواعق نار لا يطاق اضطرامُها (20) إذا سلّ عضباً قال نصر صليله وفتح به يفري العداة حِمَامُهَا (21) تكاد الأعادي من عظائم بأسه إذا ذكرته أن تفر عظامها (22) ويهوي بلا ضرب إذا ما توهّمت بسالته والطعن والضرب هامها (23) له هيبة تندلُّ منها شواهق فكيف يقي العصما بهنَّ اعتصامها؟! (24) إذا أم داراً لن تشك وأهله على أنه سلطانها وإمامُها (25)
بها تزهر البيداء إن جق زهرها ويذهب عنها خوفُها وأوامُها (26)
(24) العصما العصماء: البيضاء اليدين من الشياه وقيل الاعصم من الحيوان هو ما كان في ذراعيه أو أحدهما بياض وسائره أسود أو أحمر، فهو أعصم، وهي عصماء، والجمع: عصم (الإفصاح ج 2 ص 787). والعصمة - بكسر فسكون - في كلام العرب المنع، وعصمة الله عبده: أن يعصمه
مما يوبقه. وعصمه يعصمه
عصماً: منعه ووقاه
وجاء في التنزيل العزيز قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم الآية رقم (43) من سورة هود أي لا معصوم إلا المرحوم.
والأعصم من الظباء والوعول: الذي في ذراعيه بياض وفي التهذيب: الذي في ذراعيه بياض، وغراب أعصم في أحد جناحيه ريشة بيضاء وقيل: هو الذي إحدى رجليه بيضاء
وقيل: هو الأبيض. وفي الحديث «المرأة الصالحة كالغراب الأعصم، قيل: يارسول الله: وما الغراب الأعصم؟ قال: الذي إحدى رجليه بيضاء» يقول: إنها عزيزة لا توجد كما لا يوجد الغراب الأعصم
(للمزيد انظر لسان العرب لابن منظور م 4، مادة: عصم).
(26) الأوام: العطش، أولا يكون الأوام إلا أن يضبح العطشان من شدة العطش، وقد ام يؤوم أوماً وأومه: عطشه (الإفصاح ج 1 ص 454).
- 374 -