سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣

غدا حكمه عدلاً قويماً وحكمةً تهب الذي يطغى بريح عقيم (29) فلا عَدِمته المسلمون فحمده ولم يُرْس أرضَ الله غير حليم (30) أرى الغيثَ والليث الخبعْثَنَ دونَهُ يراها كضوء الشمس كلُّ حكيم (31) تظلم منه المال بذلاً وقد غدا غدا سورة من موسي وعديم (32) وكلّ يد لم تظلم المال بالدى إذا قشته في صولة وسُجُوم (33) فحسب ثويني أنه غيثُ رحمة بصولته الضرغام نجل ظليم (34) إذا زاره عاف عفى عسره به فما هي إلا رأسُ كل ـــــــــــوم (35) وفي كرة الشعرى يرى كل شاعر لقتل العدا والبذل غير رحيم (36) له ماله طرًّا إِذا شاء أَخَذَهُ ولم يَر رسماً ربعه برسيم ومن شاء بذل الحمد لم يك باخلا محلته من واجب ولزوم (38) أرى الجود من زهر المعالي وإنه على رُغْمِ قال حاسد ونميم (39)

(33) الخبعثن الخبعثنة: الناقة الحريزة

والخبعثن أيضاً من الرجال: القوي الشديد

وقيل: هو العظيم الشديد من الأسد.

(للمزيد: ارجع إلى لسان العرب مادة خبعثن).

(34) و (35) الظليم: الذكر من النعام والجمع: ظلمان وأظلمة، والأنثى ظليمة. (الإفصاح ج 2 ص 173).

(37)

شخص الشاعر من المال انسانا يتظلم من كثرة انفاق ممدوحه له على سبيل الاستعارة المكنية، ويضيف بأن الضرغام قد غدا ضعيفاً مثل ذكر النعام نتيجة سطوة ممدوحه. وفي البيت ردّ للصدر على العجز، وكذلك جناس ناقص بين كلمتي: (تظلّم وظليم).

(41) الرجوم والرُّجُم - بضمتين - النجوم التي يرمى بها التهذيب الرجم اسم لما يرجم به الشيء المرجوم، قال الله تعالى في الشهب وجعلناها رجوماً للشياطين الآية (5) من سورة الملك أي جعلناها مرامي لهم =

- 381 -

٨٨٤ / ١٬٤٥٣