سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩١

وقال أيضاً يمدحه - أعزّه الله ونصره - وفيها يعرض نجدة لبعض السادة من أقاربه ونجاح مأرب أراده منه ذلك الندب.

9 - الخميس العرمرم وهي من البحر الطويل: وتقع في (39) بيتا رجاء به تُثني على القوس أسهمي وسُؤل إلى نجح المآرب يرتمي (1) أبي أبيض الأفعال أن يهجر العلى ويصبو لشاد شادن متختم (2) سلوت وداد البيض لما عَدِمْنَ لي سواد شباب صبح كل متيم (3) وقد كنتُ في شرخ الصبا أبعث الصَّبا إلى كلِّ غُصْنٍ في كثيبٍ مُنَعَمِ (4) تغازلني مَنْ تفضحُ الظَّبي مقلةً وجيداً ويزري نشرها عطر منشم (0) حكى لفظها المنثور ما حاز جيدها من الماس والدر النضيد المنظم (6) ذوائبها ليلٌ؛ نهار جبينها وكالشُّهب أضواء لها كلُّ معصم (7)

(5) عطر منشم، قيل فيه أنه: اسم امرأة عطّارة اشترى قوم منها جفنة من العطر تعاقدوا وتحالفوا وجعلوا آية الحلف غمسهم الأيدي في ذلك العطر، فقاتلوا العدو الذي تحالفوا على قتاله، فقتلوا عن آخرهم، فتطيّرت العرب بعطر منشم وسار

المثل فيه.

وقيل: بل كان عطّاراً يشترى منه ما يحنط به الموتى فسار مثلاً بعطره، وقيل: غير ذلك مما عرضنا له (للمزيد ارجع إلى شرح المعلقات السبع للزوزني ص 107. والغريب أن الشاعر استخدم نشر طيب عطر منشم لدى محبوبته التي تغازله في مقلة تفوق الظبي لجمالها ثم اتبعها بما يكملها جمالاً وهو الجيد والنشر الذي يزري عطر منشم وهنا تكمن فنيّة الشاعر في الاستخدام حيث ـــ وعلى ما يبدو ـ أراد أن يصف نشر محبوبته لتفرده عن غيره وذيوعه وانتشاره واستطاعة التعرف عليها من خلال نشرها مشهورة كشهرة طيب، منشم، إلا أن استخدامه هنا جاء في التمثيل.

(7) الشطر الأول يتكيء على البيت المشهور من اليتيمة: فالوجه مثل الصبح مبيضُ والشعر مثل الليل مسود

- 389 -

٨٩٢ / ١٬٤٥٣