سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

وقال أيضاً يمدحه ـ أعزّه الله وأيده بنصره -

10 - (رجال (الثنا وهي من البحر الطويل: وتقع في (41) بيتا

إلى أهلها حتماً تتم المكارم وتأتي لأهل العزم منها العزائمُ (1) صغيراً يرى عظم الخطوب الذي به تلوذُ مع الشان العظيم الأعاظم (2) مسامع أهل المجد لم تصغ للغنا ولم تَصْبُها البيضُ الحِسانُ النواغمُ (3) مدامُهُمُ سفْحُ الدماء على القنا ملاحُهُمُ يوم العريك الملاحم (4) لهم محض هجر وصل مَنْ رفَ وَرْدُهُ ومَنْ حقفُه أمواجه تتلاطم (ه) تقول الصَّبا للبان إن ماس قده أتيت بما تزري عليك اللوائمُ (6) ومن عَيْنِه لم تحمد العِينُ عَيْنَها وبالجيد منه جيده الظبي شاتم (7) هوى من نماه المجد في التاج والعلى ويأبى هوى من لازمته الخواتم (8) رجال الثنا إن العلى شمسُ أُفْقِها ثويني بذا تذري النجوم العوائمُ (9) مليلٌ إليه كلُّ حرّ ولم تكن مغارسُهُ في طينة الرق خادم (10)

(1، 2) يتكيء البيتان على بيتي المتنبي:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم وتعظم في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم

(3) وقريب منه قول البارودي:

سواي بتحنان الأغاريد يطرب وغيري باللذات يلهو ويلعب

(4) في بداية الشطر الأول والثانى يراعى اشباع ميم مدامهم وملاحهم بالضم. (8) يقول: إن عشق ممدوحه مقصور على الرئاسة والعلى، وهو يأبى عشق من لازمته الخواتم، وهو كناية موصوف يقصد به النساء.

(10) يقول: إن ممدوحه ملك غدا الأحرار خدما لديه مع أنهم لم ينشأوا يوماً في مغارس الرق، وهو من مبالغاته المعهودة والكثيرة.

- 394

٨٩٧ / ١٬٤٥٣