الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤43
حلومك ترسي الأرض فهي ولو خلت حلومك منها موجها متلاطم (19) أخذت من السم الأفاضل بيعةً وكل امرئ منها خلا فهو نادمُ (20) مغانم كل الناس مال وزينة وأنت لك المجد الأثيل المغانم (21) تضيق على من أنت تمقته الدنا وفي رحبها من حبه لك دائم (22) إذا ما بنت مجداً أعاديك سامكاً فأنت لما تبني أعاديك هادم (23) تنافث فيهم سم سخطك والقلى وسخطك شم منه تودي الأراقم (24) نداك نداه كلُّ من كان مكرماً وأنّى له لولا نداك مكارم (؟؟) بما في يمين الناس مالُكَ إِنْ مَنْ نمته العلى منه تفر الدراهم (26) ألا فارحم الدينار فَهُوَ بِغُصَّةٍ وما أنتَ للدينار بالبذل راحم (27) ورفقاً بهذي الخيل يا فارس الوغى فقد تلفت بالقضّ منك الشكائمُ (28)
هو نظر في إعراض أو نظر الغضبان بمؤخر العين
أو النظر عن يمين وشمال
ويقال: نظر إليه شزراً. الإفصاح ج 1 ص 45.
والشزر أيضاً: الطعن بالرماح عن يمين وشمال. (المرجع السابق ص 601). (28) الشكائم: جمع الشكيمة ومعناه في الأصل في اللجام: هي الحديدة المعترضة في فم الفرس فيها الفأس وقد استخدمها الشاعر للدلالة على الخيل وهو جائز
وجميل بلاغيا الافصاح ج 2 ص 699 بتصرف).
وقد يكون استل الشاعر المعنى من (الشكيمة) بمعنى الأنفة ــ بفتحتين ـ من الانتصار من الظلم
ومنه فلان ذو شكيمة وشديد الشكيمة أى أنف ـ بفتح فكسر ـ أبي لا ينقاد
ومنه: شكم المعتدي يشكمه شكما أي رده على عقبيه بقوة.
وهو جميل أيضا وفيه دلالة على حذق الشاعر وتمكنه من أدوات علوم اللغة (للمزيد انظر الافصاح ج 1 ص 146 ولسان العرب مادة شكم).
- 402 -