الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥تظلم منه الصخر وطأ وقوله أأنتن برق أم خيول صلادم؟! (29) إذا ما بعثن الماء من عرق لها بعثن له جمر الغضا وهو جاحم (30) لهن سراب البيد شرب لدى الظما وهن إذا اشتد الهجير صوائمُ (31) كذا من أراد المجد فليك فعله إذ المجد لا بيض حسان نواعم (32) إذا المرء أصغى سمعه لنواغم عن المجد نيلا ثبطته النواغمُ (33) ومن لم يكن سمع وعَيْن لقلبه نفضْنَ عليه حظهنَّ البهائم (34) يقوم على ساق له المجد من له ضراب به للسيف لم يبق قائم (35) ألا لا أرى إلا ثويني إلى العُلى لقد ساد أهل الدهر والخصم راغمُ (36) إذا ذُكِرتْ يوماً مناقبه أنفرت لأعدائه منها كُلى وغَلاصم (37) إذا قال زكى القول بالفعل وارتوت به البيض في جَنْح الوغى واللهاذِمُ (38) به تُضَرب الأمثال إذ هو غاية بها تقع الأوهام وهي حوائمُ (39) غدا ذكره في السن الناس سورةً مُخَتِّمَةً للمجد إذ هو خاتم (40)
(29) خرج الاستفهام في الشطر الثاني عن معناه الحقيقي إلى معنى بلاغي وهو التعجب.
صلادم الصلدم: الدابة القوية الحافر.
(32) اتكاء على بيت المتنبي: ولا تحسبن المجد زقاً وقينة فما المجد إلا السيف والفتكة البكر (34) لاحظ استخدامه لغة اكلوني البراغيث أو لغة (يتعاقبون عليكم ملائكة في الليل
وملائكة في النهار) وذلك قوله في الشطر التالي (نفضْنَ عليه حضّهن البهائم) (37) الغلاصم: جمع غلصمة وهى رأس الحلقوم، موضع ناتيء في الحلق ويكنى به عن الرقبة.
(38) اللهاذم: اللهذم: السيف القاطع.
- 403 -