الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٠وقال أيضاً يمدحه - أعزه الله ونصره -
13 - (روضة الأزهار وهي من البحر البسيط: وتقع في (40) بيتا
حيا الحيا روضة الأزهار بالدِّيمِ فصافَحَتْهُ بنشر المندل الشبم (1) تذكر الصب من إبهاج نضرتها نواعماً فقن وثر العود بالنغم (2) تطاير البدر في وجه تطايرها بروق سارية في وَمْضِ كَشْرِ فم (3) إذا خطرن يقول البان وا خجلي وإن نظرن يقول الظبي واندمي (4) أردافهن يذرن البحر في غَرَقِ بموجهن غريق كلُّ ملتطم (5) ملكن ودّي زماناً قد ملكت به من الشباب زمام البشر والنعم (1) وملت عنهن لما صرت في ظلم من المشيب وصبح الشيب كالظلم (7) وقلت لا أسفاً إنّي لفي نِعَم بالأريحي ثويني صيب الكرم (8) التارك الغيث منه الجود في خجل والليث في وجل في غابة الأجم (9) فريد مجد فلا ثانٍ يُعَدُّ له في المجد إذ هو أضحى أمة الأمم (10) أضحى هو الروح للعلياء فهي به تدوس تيها رؤوس الزهر بالقدم (11) صدر المنابر يقرى للخطيب بما تثني عليه ثغور اللوح والقلم (12) أثرت بأنواره الدنيا وصار لها شان به يترك الإظلام في عدم (13) قد أورقت بنداه كل ذابلة إذ جوده منه أضحى كلُّ منسجم (14)
(1) المندل: بلاد بالهند ينسب إليها عطر المندل. (للمزيد انظر لسان العرب لابن منظور مندل».
(2) في الشطر الثاني يراعى تسكين التاء (وَتْرَ). (8) الاريحي: الذي يرتاح للندى. وقيل: هو الواسع الخُلُق المنبسطه بالمعروف أساريره. وأخذته للأمر أريحية: أي خفة (للمزيد انظر الافصاح ج 1 ص 135).
ولاحظ المبالغة غير المستحبة في البيت (11).
-408 -