الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١١ترى الأماكن طراً حيث حل ولا ترى العيون مكاناً فيه لم يقم (15) كأنما الأرض يطويها وينشرها فحيث ما حلَّ حلّت منه في ذِمَم (16) وكل من أمه مستنجداً شيماً فينثني وهو مثر منه بالشيم (17)
(14)
لقد حوى الكل والأجزاء صادرة إلى سواه وليس الجمُّ كاللمم (18) قد خُصَّ بالفضل فانقادت له رَهَباً ورغبةً نُجَباء العُرْبِ والعَجَمِ (19)
أضحى هو الحاكم العدل المهيب له شأن من الأزلي الواحد الحكم (20) تذعر الذعر منه فالزمان له تية به إذْ غدا من سائر الخدم (21) من سمره ومواضيه إذا نظرت عين بظهـ عين بظهر أراضي اللهِ كلَّ دَم (22) إليه باس إذا ما سله قطعت باته كل سيف صارم خَذِم (23) إذا مضى عَلَم يوم العريك له لم تعصم الخصم منه هامةُ العَلَم (24) تبكي السيوف نجيعاً وَهُوَ مبتسم وفي الوغى نصل سيف كل مبتسم (25)
(16) انظر مبالغات الشاعر غير المستحبة في هذا البيت وفي الأبيات من 18 إلى 21 (18) اللمم والالمام: ما دون الكبيرة من الذنوب، وهو فعل الصغيرة ثم لا يعاوده. قال تعالى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم الآية 32 من سورة النجم.
(19) النُجَباء: جمع النجيب: وهو الكريم الفاضل على مثله
ونجائب القوم: خيارهم
ونجائب الأشياء: لبابها وخالصها
ونجائب الابل خيارها وهي في الأصل من نعوت الابل في النجابة والكرم
(انظر الافصاح ج 2 ص 732 و ج 2 ص 124).
(23) الصارم من السيوف الذي لا ينثني وهو القاطع الماضي.
وخَذِم: سريع القطع
(24) اقتراح من الشاعر (ذروة) موضع «هامة»
(25) النجيع: الدم إلى السواد وقيل: دم الجوف خاصة. (للمزيد انظر الافصاح ج 1 ص 108 ولسان العرب م 6 «نجع»).
- 409 -