سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٢

يطير هام أعاديه وصارمه في غمده إذ هو الفلاق للقمم (26) و إن أراد به ضرباً فلست ترى إلا بروقاً تناجي الهام بالخَذَم (27) له خيول دم الأعدا لها لجم وقد تعافُ سواها سائر اللجم (28) تقول إن ركضتْ زُهْرُ النجوم فما جَرْي على الأفق من خوف بذا القتم (29) ومال فارسهن الندب مبتسماً والبيض تبكي بلا شجو ولا ألم (30) يا من ضربت به عُسري فصيره يسراً فحزتُ جميع البشر بالكلم (31) شرفتني فبكى خصمي فقلت له اذهب سريعاً بِرَجْم الظَّنِّ للرُّجم (32) تركتني يا مليك العصر في جَذَلٍ أمشي على قدم لم تمش في القدم (33) مُسربلاً بيروق لا رعود لها معمماً بغمام بالندى السجم (34) كذا صنائع أهل التاج رونقها فلا يغبك مني كل منتظم (35) حسبي ثويني بما أوليتني ففمي يقرا لك اليوم ترتيلاً بلا سأم (36) لازلت كعبة محتاج وكلُّ فتى يخاف إلمام فقرِ فَهُوَ فِي حَرم (37) بك الهموم تُنئي المرء إذ لك في زوالها همم تعلو على الهمم (38) لولاك يا سيّد السادات قاطبة وحاكم العصر لم تروِ الورى حِكَمِي (9) ن لبيك لي صلةً إذ أنت لي لم تقل يوماً سوى نعم (40)

إليك متخـ

(29) القَتَم: القَتَام وهو الغبار وقيل: ما تثيره الرياح من نقع (30) الشجو: الهم والحزن للمزيد انظر لسان العرب م 4 «شجا»). (33) الجَذَل - بفتحتين - الفرح الافصاح ج 3 ص 1300).

(34) مسربلا: لابسا سربالا أي قميصا. (36) زحاف غير مقبول في الشطر الثاني اقترح لتلافيه إثبات (لك اليوم) ليخرج الشطر على ما هو مثبت. (40) يذكرنا ببيت الفرزدق في مدح الحسين بن علي، يقول:

ما قال «لا» قط إلا في تشهده لولا التشهدُ كانت لاءَهُ نَعَمُ

٩١٣ / ١٬٤٥٣