سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٩

يرى القتال زُلالاً حره ويرى منع الندى حدَ مَا يزري على الحَدَم (13) الله من ملك ترضي أنامه له المعالي بحد السيف والقلم (14) له صباح إذا خاضت صواهله لنيل جد ومجد غيهب الظلم (15) يصرفُ الخطب إن همّت بمترحة صروفه وسطت بالهم والهمم (16) إن الزمان له عبد غدا ويرى فخراً له إذا غدا من سائر الخدم (1) نعم فمن شأنه شأن الزمان إذا بأنعم بادر الأحرار أو نقمِ (18) من أمه ورآه في جلاله رآه في الناس كل الناس والأمم (19) جوابه لم يكن إلا لسائله خذ ما تريد فما قولي سوى نعم (2) تجاوب الوفد إن هزوا المديح له عصيهم ورجال الأنيق الرسم (21) والعيس تنشدهم مدحاً لمدحتهم فتترك الكفَّ في لهو عَن الخُطُم (22) إن الكريم الذي تنهل أنعمه ينعم الثغر فيه المدح بالنَّغَم (23) يا أيُّها الغيثُ كم للبرق قلت فلي طرف إليك مع الإيماض لم يشم (24)

ور

لو ينطق الخصب قال الخصب أنتَ ولو للبرق لفظ حكى مما حكاه فمي (25) لو لم تكن أنت غيثاً ما أصاب شذى روضي وفاخَرَ نشر العنبر الشيم (26) لو لم تكن أنت بحراً لم تكن درراً شفافةً بضياء باهر كَلِمي (27) لو لم تحز أنت بأس الأسد قاطبة لم تَسْقِهنَّ كؤوس الحتفِ فِي الْأُجِمَ (28) من لا بجودك يُجدي ما إليه ندى من لا لحكمك يفضي فَهُوَ فِي حُلُم (29)

(13) الأزهري: الحَدْم: شدة احماء الشيء بحرِ الشمس والنار.

الفرّاء: حَدَمة النار: صوت التهابها.

والاحتدام: شدة الحر (لسان العرب م 1 ص 13).

(17) انظر المبالغة في البيت. (22) الخُطم: الخطام: زمام الناقة.

- 417 -

٩٢٠ / ١٬٤٥٣