الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٢الله قلّده الفِخَارَ فلم يزل بالفخر يُدعَى حُجَّةَ الإسلام (12) تاهت به أيامه حتى غدت أيامه هي أفخر الأيام (13) ملأ الزمان فخاره فله الورى (م) الأخيار والأحرار كالخُدام (14) لازال يحسم كل خصم باسل بالسيف والآراء والأقلام (15) عظمت مساعيه فأكبرها الورى حتى لقد عَظُمَتْ على الإعظام (16) حمدت مكارمه الأكارم إذ به عُرفوا بمحض المجد والإكرام (17) من مسه الإعدام فليرحل له إن شاء أن يرحل عن الأعوام (18) أمسى هواه الطعن والضرب الذي يذر الرؤوس النعل للأقدام (19) وغدا يعدُّ الحرب فرضاً لازماً مثل الفروض إذا زكت بصيام (20) من لا له إقدام في يوم الوغى فَلينههُ الناهي عن الإقدام (21) من سيفه أضحى تهاماً يلفه في سيفه يهتز غير گهام (22) في الشطر الثانى من البيت يراعى اشباع ميم (هم) بالضم (همو) (18) في الشطر الثاني قلق عروضي يمكن تلافيه بتسكين اللام في قوله (يرحل) بالرغم من وجود (أن) الناصبة للفعل المضارع ولعله من الضرائر. (19) ما أكثر ما تكررت كلمة - أعزنا الله جميعا - (النعل) في ابياته حيث يذر الممدوح (رؤوس الأعداء نعلا كرم الله ابن آدم في حياته ومماته) ولعلها من مبالغات الشعراء لوصف شدة بأس ممدوحيهم وفتكهم في قتال اعدائهم، ثم انظر كذلك
=
إلى المبالغة الممقونة في البيتين 14 و 20.
(20) تكرر البيت لفظا ومعنى، وفيه مبالغة.
(21) في الشطر الأول الاكتفاء بالضمة على (ميم) (إقدامُ) دون تنوين الضم ليستقيم الوزن. (22) الكهام - بفتح الكاف: البطيء عن الغاية، وهو فرس كهام
وكهم الرجل وتكهم بطؤ عن النصرة والحرب فهو كهام
وكهم السيف: كل.
وكهم البصر وأكهم كل ورق.
الإفصاح ج 2 ص 693، للمزيد: انظر المرجع نفسه ج 1 ص 212، 279، 592).
- 420 -