سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وكأنما سَلَبَ القشاعمَ ريشها مما يشق من العجاج الأكدر وكأنما اشتملت قناه ببارق متألق أو عارض مثعنجر (2) تمتد السنة الصواعق فوقه عن ظُلَّتي مُزْنِ عليه كَنَهْوَر (3) ويقوده الليث الغضنفر مُعْلَماً من كل ششن اللبدتين غضنفر (4) نَحَرَ القَبول من الدبور وسار في جمع الهرقل وعزمة الاسكندر (0) في فتية صَدَأُ الدروع عبيرهم وخلوقهم عَلَقُ النجيع الأحمر (1) لا يأكل السرحان شلو طعينهم مما عليه من القنا المتكسر (7) أنسوا بهجران الأنيس كأنهم في عبقري البيد جنة عبقر

(1) القشاعم، الواحد قشعم النسر يريد أن غبار الحرب ارتفع إلى حيث تطير النسور فمنعها عن الطيران، فكأن الجيش قد سلبها ريشها.

(2) المثعنجر: السائل، المنصب.

(3)

الظلة: ما أظلك من سحاب أو شجر أو غيره. الكنهور: المتراكم. (4) الشثن: الغليظ، ضد الرخص.

اللبدة: الشعر المجتمع بين كتفي الأسد. الغضنفر: الأسد.

(0) القبول: ريح الصبا، الريح الشرقية. الدبور: الريح الغربية.

نحر: قابل. ويريد في قوله: نحر القبول من الدبور أن الممدوح ينهض بالأمور الصعبة، لأن من الصعب مقابلة الريح الشرقية من جهة الغرب.

(6) الصدأ: وسخ الحديد أو النحاس.

العبير: أخلاط من الطيب.

الخلوق: ضرب من الطيب من أجزائه الزعفران.

العلق: الدم. النجيع: الدم، وهو من باب إضافة الشيء إلى نفسه.

(7) السرحان: الذئب.

الشلو: الجثة

-98 -