الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥يغشون بالبيد القفار وإنما
السَّبَنْتى في اليباب المقفر
س
قد جاوروا أجَمَ الضوارى حولهم فإذا هُمُ زاروا بها لم تزار ومَشَوا على قطع النفوس كأنما تمشي سنابك خيلهم في مرمر قوم يبيت على الحشايا غيرهم ومبيتهم فوق الجياد الضُّمر (1) وتظل تسبح في الدماء قبابهم فكأنهن فائن في أبحر فحياضهم من كل مهجة خالع وخيامهم من كل لبدة قسور من كل أهرت كالح ذي لبدة أو كلّ أبيض واضح ذي مغْفَر (3) حي من الأعراب إلا أنّهـ يردون ماء الأمن غير مكدر راحوا إلى أم الرئال عشية وغدوا إلى ظبي الكثيب الأعفر (4) طردوا الأوابد في الفدافد طردهم للأعوجية في مجال العثير
(o)
ركبوا إليها يوم لهو قنيصهم في زيهم يوم الخميس المصحر (1)
(1) يغشون بالبيد القفار: المراد به أنهم يمضون ليلهم في القفار كالوحوش.
السبنتي: الجرئ المقدم، النمر.
(2) الخالع: الخارج عن الطاعة القسور: الأسد.
(3) الأهرت: الواسع الشدقين.
المغفر: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس.
(4) الرئال، الواحد رأل: ولد النعام.
الكثيب: التلة من الرمل.
الأعفر: ما يعلو بياضه حمرة.
(5) الأوابد: الوحوش، الواحدة أبدة.
الفدافد: الفلوات، الواحد فدفد.
الأعوجية: الخيول المنسوبة إلي أعوج، وهو فرس كريم.
العثير: الغبار.
(6) القنيص: الصيد.
المصحر: البارز إلى الصحراء، لا يواريه شيء. أراد أنهم يخرجون إلى
القتال كأنهم خارجون إلى اللهو بالصيد.
-90 -