الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣وإذا رنا وجه العدا بتبسّم هربت نفوسهم من الأجسام (32) حُر الفخار فخار دهرك إنه لك لا يُعَدُّ سوى من الخُدَّام (33) سام الركاز إلى احبتك اغتدى بذلاً وللاعداء سَمُ السَّام (34)
(32) في الشطر الثانى من البيت يراعى اشباع ميم (نفوسهم) بالضم (نفوسهمو). (33) البيت تكرر كثيرا في اللفظ والمعنى، وهو من مبالغات الشاعر غير المستحبة. (34) هذا البيت والكثير من أبيات ابن رزيق تذكّر بغمغمات ابن الفارض وغيره من شعراء الصوفية وتلاعبهم بالألفاظ، ومن ذلك ما ورد في البيت حيث ردد الشاعر كلمتي «سام، وركاز» بمعاني مختلفة.
فكلمة (الركاز) في البيت من الركز وهي في اللغة بمعاني مختلفة منها: الركاز: شيء ينتصب كالرمح في الأرض ونحوها
ومنها الصوت الخفي
وصوت الإنسان تسمعه من بعيد
وركاز الصائد إذا ناجي كلابه.
والركاز - بكسر الراء - قطع ذهب وفضة تخرج من الأرض والمعدن كأنها ركزت
في الأرض أي دفنت
والرّكز الرجل العاقل الحليم السخي
والركزة النخلة.
(للمزيد: انظر لسان العرب لابن منظور مادة ركز). والركاز قطع من الذهب والفضة تخرج من المعدن وقيل ما ركزه الله - تعالى - من المعادن في حالتها الطبيعية
وقيل: المال المدفون قبل الإسلام
وقيل: هو الكنز، وركز الله المعادن في الأرض يركزها ركزاً، أوجدها في باطنها
وأركز الرجل أصاب الركاز.
(للمزيد انظر الافصاح ج 2 ص 1035).
كما تلاعب الشاعر هنا في كلمة «سام» ومن كتب فقه اللغة والمعاجم اللغوية
يكتشف ثراء هذه المفردة في لغتنا الجميلة
- 441 ـ
=