الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤يا شمس تدري الشمس أنك باهر ببهاك ليس بهاك في الإبهام (35) الوصف دونك والكواكب دونه إذ ليس يدرك غيرَ بالأَوْهام (36) لو تعرفُ الحَسَدَ السماء وزُهْرُها حسدتكَ بالآلاء والإعظام (37) والدر لو يدري فمي ونظامه أضحى الحسود نظامه النظامي (38) شعري الحميد بأحمد متبحتر تممته بذكا أبي تمام (39)
=
فالسامة الفضة والذهب الإفصاح ج 2 ص 1037). والسامة: عرق في الجبل مخالف لجبلّته كأنه خط ممدود يفصل بين الحجارة والجمع سام. المرجع السابق ج (1023.
والسامة - بتشديد الميم - ذات السم من الحيوان، ومن الخشاش ما يسم ولا يبلغ أن يقتل سمه كالعقرب والزنبور والجمع سوام. المرجع السابق ص 840). والسم والسم والسِّم - بضم وفتح وكسر: القاتل وجمعها سمام، بكسر السين، ومنه سم الحيّة، والسامة والسام بمعنى الموت.
للمزيد انظر لسان العرب مادة سمم). فلعله يعني بـ (سام) في مطلع البيت (الفضة والذهب) بدليل (الركاز) التي من الغالب على معناها الذهب والفضة والمعادن الثمينة والكنز المدفون. الخ، ثم انظر إلى كلمة (وسمم) القاتل الذي ينبه عنه (السام) بمعنى الهلاك والموت. (39) الذكا: ذكا الريح شدتها من طيب ونتن
ومسك ذكي وذاك، ساطع الرائحة، وذكاء - بالضم - اسم الشمس، وهو معرفة لا ينصرف ولا تدخلها الألف واللام
ويقال للصبح ابن ذكاء لسان العرب مادة «ذكا»).
وفي البيت يجانس الشاعر بين الفعل «تمم» و «تمام» جناساً ناقصاً.
متبحتر: إشارة إلى البحتري، وهو الوليد بن عبيد الطائي (821 - 898 م). شاعر ولد ومات بمنبج، بدأ حياته الشعرية بمدح أعيان الشام، ثم انتقل إلى بغداد، وهناك مدح الخلفاء والوزراء والكبراء، وأكثر من التردد بين الشام والعراق. نظم الشعر في الموضوعات المختلفة، وبرع في وصف القصور والبرك والبساتين =
- 442