الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٢وعيدك يوم الضرب والطعن والدما إليك تراها ما تجود الغمائم (14) إذا ما تغنى السيفُ في الهام خِلتَه كما تتغنى في الغصون الحمائم (15) إذا نمت يوم السلم خلت على العدا بسيفك والخطي في الطيف هاجم (16) وإن نامت الأعداء شامتك في الكرى بجيش إليها ذلك الجيش هازم (17) تنام ونصل السيف في غير غمده يكفك لما شـ وقَتكَ الملاحم (18) به تفطر الأكباد أنتَ مِنَ العِدا وما السيف في كفيك في الدهر صائم (19)
(18) الملاحم: جمع الملحمة وهي موضع القتال حيث تلاحم القوم
وقيل: الوقعة العظيمة.
والتحم الجيشان: اشتبكا واختلطا.
والتحمت الحرب: اشتدت الافصاح ج 1 ص 625).
والبيت كناية عن اليقظة والتحفز والاستعداد التام للقاء العدو.
(19) تفطر الأكباد: من فطر الشيء بمعنى شقه ومنه إذا السماء انفطرت آية رقم (1) من سورة الإنفطار، أي انشقت لسان العرب مادة «فطر»).
وكبده ضرب كبده فهو مكبود. وكبد كل شيء وسطه ومعظمه. يقال: انتزع سهما فوضعه في كبده، وفلذات الأكباد معروف (المرجع السابق مادة «كبد»).
وكبد القوس: ما بين طرفي العلاقة.
الافصاح ج 1 ص 603 وللمزيد انظر المرجع نفسه ص 906،647،126،87). والكبد معروف وهو أحد أعضاء الجهاز الهضمي - يتصل بالمعدة الاثني عشر بقناة الصفراء - ويقع معظمه في الركن الأعلى الأيمن من تجويف البطن تحت الحجاب الحاجز، والكبد جسم طري لونه أحمر قاتم يزن نحو ثلاثة أرطال وهو لذلك أكبر غدة في الجسم، ويفرز مادة الصفراء التي تسيل إلى الأمعاء وتقوم بدورها في عمليات هضم الدهون، ويقوم الكبد أيضاً بتحويل سكر الجلوكوز الذائب في الدم إلى نوع من النشا يسمى جلكوجين، ويختزنه فيتامين (د) المضاد لمرضى لين العظام، وكبد الحوت من أغنى المصادر الطبيعية بهذا الفيتامين
- 450 -