الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧أبو الطيب المتنبي:
واستجابة لرغبة السيد ثويني عارض ابن رزيق قصيدة المتنبي في مدح سيف
الدولة والتي مطلعها (1).
فديناك من ربع وإن زدتنا كربا
فانك كنت الشرق للشمس والغربا
(1)
بقصيدته
صبا الربع في شرخ الصبا ميلتْ صبا فحرك من تشبيبه الشرق والغربا
يهيم بشمس يشبه البدر طوقها
وتشبه اضواء قلائدها الشهبا
اذا ابتسمت في غيهب تحت برقع حكت بالوميض البرق والبرقع السحبا
وتنظر عن طرف به كل ناسك
من البيض وخز السمر دون قوامها
وكل أخيذ المال تنهبه نهبا
اذا تثنت لم تذر لفتى قلبا
به قد تعيد العود والعود يابس بايراقة تهتز في وشيه رطبا تخاصم من أجزائها الحسن واغتدى فهيها بفصل الحكم من يدعي الحبا
انا من هواها شبت مما بمهجتي
غدا قربها بعدا بوصل تحيله
تشب وتشبيبي بها شايبا شبا بألحاظها بعدا وألفاظها قربا
***
(1) أبو الطيب المتنبي معروف ويكاد يجمع النقاد على أنه أمير الشعر العربي دون مدافع وقصته ومدحه سيف الدولة الحمداني غير خاف على أديب أو شاعر أو ناقد وحتى القارئ العادي، وان اعتداده بشخصه من أبرز ما يعرف بشعره ويميزه، ولعل من المفيد هنا إدراج قصيدته التي عارضها ابن رزيق. (2) انظر سلك الفريد (ص 17 و 18 وهي منشورة كاملة في قافية الباء.
- AV-