سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

= …

قصيدة أبي الطيب المتنبي

فديناك من ربع وإن زدتنا كربا فإنك كنت الشرق للشمس والغربا وكيف عرفنا رسم من لم تدع لنا فؤاداً لعرفان الرسوم ولا لبا نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة لمن بان عنه أن نلم به ركبا تذم السحاب الغر في فعلها به ونعرض عنها كلما طلعت عتبا ومن صحب الدنيا طويلا تقلبت على عينه حتى يرى صدقها كذبا وكيف التذاذي بالأصائل بالضحى إذا لم يعد ذاك النسيم الذي هبا ذكرت به وصلا كأن لم أفز به وعيشا كأني كنت أقطعه وثبا وفتانة العينين قتالة الهوى إذا نفحت شيخا روائحها شبا لها بشر الدر الذي قُلدَتْ به ولم أر بدراً قبلها قلد الشهبا فيا شوق ما أبقى ويا لي من النوى ويا دمع ما أجرى ويا قلب ما أصبى لقد لعب البين المشت بها وبي وزودني في السير ما زود الضبا ومن تكن الأسد الضواري جدوده يكن ليله صبحا ومطعمه غصبا ولست أبالي بعد إدراكي العلا أكان ترائًا ما تناولت أم كسبا فرب غلام علم المجد نفسه كتعليم سيف الدولة الدولة الضربا إذا الدولة استكفت به في ملمة كفاها فكان السيف والكف والقلبا تهاب سيوف الهند وهي حدائد فكيف إذا كانت نزارية عربا ويُرهَب نابُ الليث والليثُ وحده فكيف إذا كان الليوث له صحبا ويُخشى عبابُ البحر وهو مكانه فكيف بمن يغشى البلاد إذا عبا

-41 -