وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء
الجزء ١ · صفحة ١٠كما أصبح عضوا فعالا في حزب نجم شمال إفريقيا) فاختير فيه سنة تسع وثلاثين وتسعمائة وألف 1939 رئيسا للجنة التنفيذية، كما يندبه الحزب للنشاط الثقافي والأدبي، فيتولى تحرير جريدة (الشعب) منذ عـ ددها الأول، وقد س د مظاهرات (14) جويلية (1937) و التي رفع فيها العلم الجزائري (1).
ــن
كما انطلقت المطالبة بالاستغلال علي إثر المواجهات التي أسفرت عن فشل وفد المؤتمر
الإسلامي في باريس سنة تسع وثلاثين وتسعمائة وألف (1939). وفي سجن (بربروس)،
وفي شهر نوفمبر سنة سبع وثلاثين وتسعمائة وألف (1937)، نَظَم النشيد الوطني (اعصف
ريح) ومطلعه:
إلـ
التحر
يا ليل حيم … واعصفي يا رياح
يا أَفْقُ دَمْدِمٌ … و اقصفي يا رُعُود (2)
ي
السجن في أوت سنة تسع وثلاثين وتسعمائة وألف (1939) ليـ رج
يا
عود
ــرات عديـ دة. حتى انتهى به الأمر إلى صفوف جبهة
الوطني سنة خمس وخمسين وتسعمائة وألف (1955) إلا أن علاقته
مع
ي
السجن لا تنقطع، فقد سجن خمس مرات بين الفترة الممتدة من (19 أفريل 1956) (01 فبراير (1959)). و بعد الإفراج عنه ظلت أع ين الشرطة السرية تترصده وتتابع خطواته إلى أن تمكن من الفرار إلى (المغرب) فقامت السلطات الاستعمارية آنذاك بمصادرة أملاكه وماله، بما في ذلك بيته (3). و هذا ما زاده إيمانا أكثر بضرورة صراع المحتل والعمل أكثـ من أجل الاستقلال والحرية. فأطلق العنان للسانه ليعبر عن الثورة الجزائرية في الصحف والإذاعات العربية، وفي مؤتمراتها المختلفة؛ ليكون بذلك سفير الجزائر المتجول من دون أوراق اعتماد (يعرف بالثورة وبالقضية الجزائرية حتى الاستقلال.
(1) محمد ناصر: مفدي زكرياء شاعر النضال والثورة. ص:
17:
(2) مفدي زكرياء: اللهب المقدس، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر 1983. ص: 88.
(3) محمد ناصر: المرجع السابق. ص: 19.
-9.