وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء
الجزء ١ · صفحة ١١وفي سنة اثنتين وستين وتسعمائة وألف 1962) تنال الجزائر استقلالها، فيعود الشاعر إلى
وطنه، لكن يضيق به الحال لظروف قاهرة فيغادره متجها إلى تونس ليمكث بها سنة ثلاث وستين وتسعمائة وألف (1963) إلى غاية 1969، فوجد عند الإخوة التونسيين الحفاوة والإكرام، كما تسلم عن طريق قرض الاستثمار Retz (سينيماريتز)، كمساعة أدبية ومادية له (1). ثم غادر تونس متجها إلى (الدار البيضاء بالمغرب، حيث استفاد من رخصة فتح مدرسة للتعليم وشاحنة لنقل البضائع، يسد بها تكاليف الحياة المادية، وظل كعادته يجمع بين التجارية وإبداعاته الأدبية، إلا أن حنينه إلى الوطن ظل يلازمه فكان يغتنم فرصة (ملتقى الفكر الإسلامي) الذي كان يعقد كل سنة في الجزائر فيزور الوطن ويمتع الحاضرين في
أعماله
الملتقى المنعقد بمدينة الجزائر سنة 1972 بروائع أشعـ اره، و أفكاره الصريحة. وأثناء تواجده بتونس في صيف (1977 ولقائه مع جملة من أصدقائه أيام الثورة، الأستاذ محمد اقنانش والشيخ الصالح، بزملال، و على إثر سكتة قلبية يلاقي مفدي زكرياء ربه
ومنهم
يوم
17 أوت 1977 بتونس وهذا بعدما أدّى فـ فريض ريضة الحج هو وزوجته (2). وقد طلبت كل من الحكومتين التونسية والمغربية أن تتولى دفن جثته ها، إلا أن الحكومة الجزائرية أبت ذلك، وجعلت الأرض التي أحبها ها بكل ما يمل ـك تحتضنه ليوارى التراب في مسق يزقن) بواحة بني مزاب الهادئة. وللشاعر ابنتان هما) عائشة استقلال زكرياء)
وداف
عن
رأس
سي
و (صالحة فداء زكرياء)، وابن هو (سليمان صلاح زكرياء) (3).
ط
(1) محمد ناصر: نفس المرجع. ص: 21
(2) حواس بري: شعر مندي زكرياء دراسة و تقويم، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1994، ص: 53. (3) أحمد دوغان: شخصيات من الأدب الجزائري المعاصر. ص: 82.
- 10 -