وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء
الجزء ١ · صفحة ٢١بوجود
وفي أواخر العشرينات بدأت آثار هذين المعهدين السابقين تظهر إلى الوجود، وذلك
سيم
اسي
د جمعيات خيرية تسعى إلى نشر التعلـ العرب والإصلاح الديني والاجتماعي، " وقد لعبت دورا بالغ الأهمية في مرحلة الدراسة في تكوين ورعاية حركة التعليم العربي الحر الحديث وجعلتها في مقدمة اهتـ ساتها باعتبار أن نشر التعليم القومي والثقافة الدينية بين الناس هي السبيل الأجدى لنجاح الإصلاح الاجتماعي والسيـ والتربوي على وجه المطلوب " (1). ويلاحظ أن نشاط الجمعيات الخيرية في وادي ميزاب (في ميدان نشر التعليم العربي الحر كان معاصرا لنشاط ابن باديس التربوي والتعليمى في شمال البلاد، وكذلك لحركة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ومكملا لنشاطها، وكان التعاون بين الجميع وثيقا، نظرا لوحدة الغاية والهدف، وهو الحفاظ على مقومات الوحدة العربية والإسلامية للجزائر (2).
ه ماعدا أن جمعية العلماء شملت بنشاطها القطر كلـ ويري رابح تر منطقة ميزاب، و هذا راجع إلى الجمعيات الخيرية في وادي ميزاب، التي استطاعت أن تنهض بعبء التعليم العربي (الحر) في المنطقة بإنشاء المكتبات والمساجد والمدارس التي تُعنى بالتعليم إلى جانب الشعائر الدينية، مما جعل منطقة وادي ميزاب تموج بنهضة ثقافية عربية إسلامي ـة كبيرة خلال مرحلة الدراسة، وبذلك أنقذوا منطقتهم وشبابهم من خطر الفرنسة والتفسخ الأخلاقي والانحلال الاجتماعي و الذي كان يهدد الجزائر كلها في
مرحلة الدراسة (3).
(1) محمد علي دبوز: نهضة الجزائر الحديثة. 2/ 99 (2) رابح تركي: التعليم القومى والشخصية الجزائرية. ص: 247
(3) نفس المرجع ص: 248.
- 20 -