وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء حجاب عبد اللطيف

وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ثم سافرت الثانية إلى تونس برئاسة أبي اليقظان أيضا، ومن

علي دبوز وإبراهيم أطفيش ومفدي زكرياء ورمضان حمود ومحمود الثميني. وكأنه كان مقدرا

لها أن تكون بعثة مختارة؛ لأن هؤلاء جميعـ أصبحوا من زعماء الثقافة الجزائر وتونس و المشرق

سي

ثم سافرت بعثة أخرى برئاسة محمود الثميني، وأخرى برئاسة الحاج الصالح بن على فأصبحت في تونس ثلاث بعثات ميزابية في وقت واحد. وتواصلت البعثات الميزابية إلى تونس بين الحربين. فكان الطلبة يخبرون بعضهم البعض، وكانت النتائج العلمية ومشاركة الميزابين في الحياة السياس ة بتونس والمساهمة في الحياة الأدبية كل ذلك جعل سبيل البعثات الدراسية يزداد تدفقا

ولعل ما يلفت النظر في البعثات الميزابية هو الإشراف والتوجيه والانضباط (1)؛ ففي

سها

تونس التحق مفدي زكرياء بمدرسة السلام القرآنية ومكت فيـ سنتين ومنها تحصل على الشهادة الابتدائية في العربية، وكانت هي المدرسة التي تُتلقى فيها مبادئ العربية والعلوم الكونية على ثلة الأساتذة أمثال الشاذل المورالي، وعبد العزيز، فقد تلق عن الأستاذ صالح بن الحمـ

الباروني،

، أما

من

من

عنه مفدي مبادئ اللغة الفرنسية ي

ثم دخل المدرسة الخلدونية وفيها درس الحساب والهندسة والجبر والجغرافيا والتاريخ

الإفريقي ثم التحق بجام ــع الزيتونة، وفيـ

ه الفرصة بأن

يطلع على كتب ذات أهمية بالغة في النحو والبلاغة والأول من بينها كتاب الشعر والشعراء لابن

قتيبية الدينوري، والتنقيح للقراف

(

وفقه اللغة للثعالبي.

(1)

ابو القاسم سعد الله: نفس المرجع. ص: 275

* ابو اليقظان: 1888 - 1973) ابراهيم بن الحاج عيسى، من مدينة القرارة، حفظ القرآن الكريم ودرس بالزيتونة، من رواد الصحافة الجزائرية، من اثاره ديوان شعر مطبوع راجع المقالة الصحفية الجزائرية

محمد ناصر. ص 219.

- 23 -