وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء حجاب عبد اللطيف

وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء

الجزء ١ · صفحة ٢٩

1 نصوص من القرآن والحديث

أ- القرآن

بحكم الحديث عن الثورة والصراع القائم بين الشعب الجزائري والاستعمار الفرنسي وظف الشاعر التراكيب التي تعكس صورة هذا الصراع الدائم والذي يشبه الظواهر الطبيعية القاسية والتي كثيرا ما تحدث التغيير السلبي في حياة الإنسان، إلا أنها تحمل في طياتها مظهرا إيجابيا بالنسبة للشعب الجزائري.

فالشاعر مثلا استمد معان كثيرة من سورة الزلزلة) حيث يقول:

وَتكَالبَ السُّفَهَاءُ مِن عَلْمَاهَا متمردين، فزُلزِلت زلزالها! (1)

وقد جاء هذا في قصيدته) إلى الذين تمردوا (والتي يتحدث فيها عن مهزلة السدود والحواجز التي أقامها المتمردون الفرنسيون بالجزائر في 27 جانفي 1960.

كما يقول في نفس الديوان ومن قصيدة أخرى بعنوان (وتكلّم الرشاش جل جلاله)، وهذا في ذكرى احتلال الجزائر في 05 جويلية 1959:

أَمْ أَرْضُ رَبِّكَ، زُلْزِلَتْ زِلْزَالَهَا لماً طَغَى، في أرضه المستعمر؟ (2)

و أما في القصيدة التي يتحدث فيها عن الزلزال الذي أصاب مدينة الأصنام (الشلف) حاليا

قبيل اندلاع الثورة الجزائرية بشهر واحد أي سنة أربع وخمسين وتسعمائة وألف (1954) والتي جاءت

تحت عنوان (ألا إن ربك أوحى لها) فيقول:

هُوَ الإِثْمُ زِلْزِلَ زِلْزَالَها

فزُلْزِلَتِ الْأَرْضُ وَلزَ السَها

وَحمَّلها الناسُ أَثْقَالَهُم

فَأَخْرَجت الأرضُ أثقالها

يُسَائلُها ساخرًا: مَالَها؟ تُحاكي الجحيم، وأهوالها (3)

وقالَ ابنُ آدمَ فِي حُمْقه فلا تَسْأَلُوا الأَرضَ عَنْ رَجَة

(1) اللهب المقدس. ص: 157.

(2) نفس المرجع. ص:134. (3) نفس المرجع. ص: 273.

- 28 -