وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء حجاب عبد اللطيف

وظيفة التراث الديني ودلالته في شعر مفدي زكرياء

الجزء ١ · صفحة ٤٨

أ - شخصيات الأنبياء

إن شخصية النبي محمد (ص) ماثلة في عدد من القصائد، حيث يستعيده رسولا حددت النصوص الدينية إطار، شخصيته وكذلك يرتبط بسياق خاص يحاول الشاعر من خلاله تعميق الصلة بالانتهاء إليه بوصفه نواة أساسية للشخصية المغايرة تماما للمستعمر، يستمد من دلالته قوة وحماسا و أصالة. ففي النشيد الشهير الذي نظمه الشاعر سنة ست وثلاثين وتسعمائة وألف (1936) لحزب نجم شمال إفريقيا " فداء الجزائر روحي ومالي " يقول:

وهَا هُوَ (أَحمدُ) يَحْدُو بَنَا

وفي

وها هو (جبريل) فينا ينادي

ألا في سبيل الاستقلال

ألاً في سبيل الحرية (1)

هذا النشيد الذائع والذي يعد من أوائل الصرخات الصادقة نحو الانعتاق والحرية،

يظهر النبي (ص) علامة بارزة في الموروث الديني المخزون في أعماق مفدي، في صورة قائد يسوق الحركة الوطنية إلى الاستقلال ضمن دلالة حددتها ثنائية ضدية (المستعمر والمسلمون الجزائريون). و في نشيد آخر تغنى فيه بحادثة جلاء الجيش الفرنسي من القواعد المغربية في أكتوبر سنة واحد وستين وتسعمائة وألف (1961) يخفي صورة النبي (ص) بإطار صورة آل البيت، مشيرا إلى فكرة ربط نسب الحكام المغاربة بالأدارسة

لكنه ابتعد هنا عن الدلالة:

مري

أنت

رد (الذي) (2)

}

101 في الضمير العام ليسقط في

!

طريقة شعراء المدح مست دلالة جزئية ذات بعد سباس ضيق.

(1) اللير

(2) نفس المر

- 17.